26 أغسطس 2026

تراجع الدولار في مصر إلى قرب 50 جنيهاً بالبنوك، فيما توقع بنك “مورغان ستانلي” تحركه بين 46 و52 جنيهاً وفق تطورات النفط والتدفقات الدولارية.

وسجل أعلى سعر للدولار خلال تعاملات الأربعاء لدى بنك الكويت الوطني عند 50.40 جنيه للشراء و50.50 جنيه للبيع، بينما بلغ أقل سعر 50.00 جنيه للشراء و50.10 جنيه للبيع في بنوك التجاري الدولي وأبوظبي التجاري والعقاري المصري العربي.

وبلغ سعر الدولار في بنوك الأهلي المصري ومصر و”سايب” و”ميد بنك” والمصرف المتحد والعربي الإفريقي والمصرف العربي وكريدي أغريكول والإسكندرية 50.20 جنيه للشراء و50.30 جنيه للبيع، فيما سجل لدى البنك المركزي المصري 50.35 جنيه للشراء و50.49 جنيه للبيع.

3 سيناريوهات للدولار

وقال “مورغان ستانلي” إن الوضع الخارجي لمصر أظهر مرونة أكبر من المتوقع، مشيراً إلى أن ارتفاع التحويلات ومرونة سعر الصرف يساعدان الاقتصاد على امتصاص صدمات ارتفاع أسعار النفط.

ووضع البنك ثلاثة سيناريوهات لتحركات الدولار أمام الجنيه خلال العام المالي 2026-2027، تتراوح بين 46 و52 جنيهاً، اعتماداً على أسعار النفط والتوترات الجيوسياسية وتدفقات النقد الأجنبي.

وفي السيناريو الأكثر تفاؤلاً، توقع مورغان ستانلي تحرك الدولار بين 46 و48 جنيهاً، إذا انخفضت التوترات وأسعار النفط، مع استمرار جاذبية أدوات الدين المصرية بدعم من ارتفاع أسعار الفائدة.

ويفترض هذا السيناريو وصول النفط إلى نحو 65 دولاراً للبرميل، مع عجز في الحساب الجاري يبلغ 13 مليار دولار واستقرار احتياطيات النقد الأجنبي عند نحو 56 مليار دولار.

أما السيناريو الأساسي، فيضع الدولار بين 48 و50 جنيهاً، مع استمرار تدفقات النقد الأجنبي وقوة تحويلات المصريين بالخارج وارتفاع معتدل في أسعار النفط، بما يسمح لسعر الصرف المرن بامتصاص جزء من الصدمة الخارجية.

ويفترض هذا السيناريو وصول النفط إلى نحو 75 دولاراً للبرميل، وعجز الحساب الجاري إلى 14 مليار دولار، مع احتياطيات نقد أجنبي عند نحو 55 مليار دولار وصافي استثمار أجنبي مباشر بنحو 14 مليار دولار.

وفي السيناريو الأكثر سلبية، توقع البنك تحرك الدولار بين 50 و52 جنيهاً، إذا استمرت التوترات الجيوسياسية وارتفعت أسعار النفط لفترة أطول وتراجعت تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر.

وبحسب هذا السيناريو، قد يصل النفط إلى نحو 88 دولاراً للبرميل، مع ارتفاع عجز الحساب الجاري إلى 17 مليار دولار وتراجع الاحتياطيات إلى نحو 52 مليار دولار، فيما يصل عجز ميزان الطاقة إلى 23 مليار دولار.

تخارجات من أدوات الدين

وفي سوق الدين المصرية، سجلت تعاملات العرب والأجانب في السوق الثانوية للدين الحكومي صافي بيع بقيمة 60 مليون دولار خلال تعاملات الثلاثاء، بعد صافي بيع بلغ 441 مليون دولار يوم الاثنين.

كما سجل المستثمرون صافي بيع قدره 220.6 مليون دولار خلال تعاملات الخميس السابق، بعد موجة من التدفقات الإيجابية خلال الأسبوع السابق.

وبحسب البيانات الواردة، بلغ صافي بيع المستثمرين العرب والأجانب في السوق الثانوية للدين الحكومي 578 مليون دولار خلال يوليو، بينما سجلت تدفقات أدوات الدين منذ بداية 2026 وحتى نهاية يوليو صافي شراء بنحو 11 مليار دولار.

الاحتياطي والتحويلات

وأعلن البنك المركزي المصري ارتفاع صافي الاحتياطيات الدولية إلى نحو 56.3 مليار دولار بنهاية يوليو، مقابل 55.07 مليار دولار في نهاية يونيو، بزيادة تقارب 1.23 مليار دولار.

كما ارتفعت تحويلات المصريين العاملين بالخارج إلى 47.3 مليار دولار خلال العام المالي 2025-2026، مقابل 36.5 مليار دولار في العام المالي السابق، بنمو 29.6%.

وبلغت التحويلات خلال يونيو 2026 نحو 4.2 مليار دولار، بزيادة 15.6% على أساس سنوي، وفق البيانات الواردة.

وتشير تقديرات مورغان ستانلي إلى أن قوة التحويلات والاستثمار الأجنبي والاحتياطيات، إلى جانب مرونة سعر الصرف، تمثل عوامل داعمة لقدرة الاقتصاد المصري على مواجهة صدمات أسعار الطاقة.

بمشاركة مصر والسودان والجزائر.. استمرار فعاليات النسخة 28 من المنتدى الاقتصادي الدولي في روسيا

اقرأ المزيد