04 سبتمبر 2026

تسارع نمو الاقتصاد المصري إلى 5.1% خلال العام المالي 2025-2026، بدعم من الصناعة وتعافي قناة السويس وتكرير البترول، متجاوزاً توقعات دولية.

وسجل الاقتصاد المصري نمواً بنسبة 5.1% خلال العام المالي 2025-2026، المنتهي في يونيو، مقارنة بـ4.4% في العام السابق، بحسب بيان لمجلس الوزراء المصري الأمس الخميس.

وبلغ معدل النمو 4.7% خلال الربع الرابع من العام المالي، فيما قالت الحكومة إن النمو السنوي تجاوز توقعات المؤسسات الدولية، رغم التوترات التي شهدتها المنطقة.

وكان صندوق النقد الدولي قد قدّر في يوليو الماضي نمو الاقتصاد المصري بنحو 4.6% خلال العام المالي 2025-2026، متوقعاً تباطؤه إلى 4.4% في العام المالي الجاري، بفعل ضعف الاستثمار وارتفاع تكاليف المدخلات وحالة عدم اليقين المرتبطة بالحرب في المنطقة.

برز تعافي نشاط قناة السويس كأحد أبرز محركات تحسن النشاط الاقتصادي، إذ نما بنسبة 33.8% خلال الربع الرابع، وهي أعلى وتيرة نمو بين القطاعات، بينما بلغ النمو 23.3% على مستوى العام المالي بأكمله، بعد انكماش النشاط في العام السابق.

وتوقع صندوق النقد الدولي تعافي إيرادات قناة السويس خلال العامين المقبلين إلى مستويات تقترب من تلك المسجلة قبل حرب غزة وأزمة البحر الأحمر أواخر عام 2023، اللتين تسببتا في تراجع حاد بحركة الملاحة.

وبحسب بيانات للصندوق نُشرت في 13 أغسطس، قد تصل إيرادات القناة إلى ما يعادل 1.3% من الناتج المحلي الإجمالي في العام المالي 2027-2028، و1.5% في العام التالي، مقارنة بـ1.7% خلال السنة المالية المنتهية في 30 يونيو 2024.

كما عاد نشاط تكرير البترول إلى النمو، مسجلاً 8.7% خلال العام المالي، مقابل انكماش بنسبة 1.9% في العام السابق، فيما تسارع نموه إلى 22.4% خلال الربع الرابع، مدفوعاً بزيادة الإنتاج وصيانة معامل التكرير.

وعاد نشاط الاستخراجات بدوره إلى النمو خلال الربع الأخير للمرة الأولى منذ الربع الثاني من العام المالي 2022-2023، مع تحسن أداء قطاعي النفط والغاز.

قادت الصناعة غير البترولية نمو الناتج المحلي الإجمالي خلال العام المالي، بعدما سجل نشاطها نمواً بنسبة 9%، كما كانت المساهم الأكبر في نمو الاقتصاد خلال الربع الرابع.

واستحوذت قطاعات الصناعة والتجارة والاتصالات مجتمعة على نحو 48% من إجمالي النمو الاقتصادي خلال العام المالي 2025-2026.

ويعكس ذلك تحولاً في محركات النمو مقارنة بالفترة التي واجه فيها الاقتصاد المصري ضغوطاً كبيرة على القطاعات الإنتاجية، خصوصاً نتيجة نقص مستلزمات الإنتاج والعملات الأجنبية.

وحافظ قطاع الاتصالات على نمو قوي، مسجلاً 24.3% خلال الربع الرابع، ليصبح ثاني أسرع القطاعات نمواً خلال الفترة، بدعم من زيادة إيرادات شركات الاتصالات وصادرات الخدمات الرقمية، إلى جانب تحسن مؤشرات الإنترنت والاستثمارات في البنية التحتية الرقمية.

كما واصل قطاع السياحة دعم النشاط الاقتصادي، إذ نما نشاط المطاعم والفنادق بنسبة 6.5% خلال العام المالي 2025-2026، مستفيداً من تحسن حركة السياحة والطلب على الخدمات المرتبطة بها.

مقترح أمريكي جديد لوقف إطلاق النار وتوطين سكان غزة في دول إفريقية

اقرأ المزيد