14 أغسطس 2026

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي انخراط القاهرة في إطار رباعي مع السعودية وتركيا وباكستان، دون حسم موقفها من الانضمام إلى “اتفاق مكة للدفاع المشترك”.

وقال عبد العاطي، خلال مؤتمر صحافي مع نظيره التركي هاكان فيدان في مدينة العلمين المصرية، الأمس الخميس، إن مصر منخرطة في إطار رباعي مع السعودية وتركيا وباكستان، إلى جانب علاقاتها الثنائية المتميزة مع الدول الثلاث في مجالات متعددة.

وجاءت تصريحات الوزير رداً على سؤال بشأن احتمالية انضمام مصر إلى “اتفاق مكة للدفاع المشترك” الذي وقعته السعودية وتركيا وباكستان في 7 أغسطس الجاري.

وأوضح عبد العاطي أن إبرام أي اتفاقات دفاعية يتطلب إجراء دراسة شاملة ودقيقة من جانب الجهات المعنية في الدولة المصرية، وفي ضوء ما ينص عليه الدستور.

وأكد أن القاهرة تتعامل بجدية كاملة مع هذه الملفات، التي ترتبط بتعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي، خصوصاً في ظل التحديات غير المسبوقة التي تشهدها المنطقة.

وفي المقابل، لم تستبعد تركيا توسيع الاتفاق الدفاعي مستقبلاً، إذ أعلنت وزارة الدفاع التركية أن دولاً أخرى يمكن أن تنضم إليه بعد تشكيل الآليات اللازمة واستكمال الترتيبات الخاصة بعمله.

وكانت السعودية وتركيا وباكستان قد وقعت في 7 أغسطس “اتفاق مكة للدفاع المشترك”، وينص أحد أبرز بنوده على اعتبار أي هجوم مسلح على إحدى الدول الثلاث هجوماً على جميع الأطراف.

وشدد المسؤولون في الدول الموقعة، منذ إعلان الاتفاق، على طبيعته الدفاعية، مؤكدين أنه لا يستهدف أي دولة.

وفي الملف السوري، قال عبد العاطي إن القاهرة وأنقرة متفقتان على دعم عملية سياسية شاملة يملكها السوريون ويقودونها بأنفسهم.

وبشأن ليبيا، أوضح الوزير أن المباحثات مع الجانب التركي تناولت بصورة موسعة سبل تعزيز الحل الليبي-الليبي وتوحيد مؤسسات الدولة، تمهيداً لإجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية.

وأكد الجانبان، في هذا السياق، الضرورة القصوى لخروج جميع المقاتلين الأجانب والمرتزقة من الأراضي الليبية.

وفيما يتعلق بالأزمة السودانية، أشار عبد العاطي إلى اتفاق الجانبين على أهمية تغليب الحلول السياسية والحفاظ على المؤسسات الوطنية، إلى جانب صون وحدة السودان وسلامة أراضيه.

كما أكد الجانبان توافقهما الكامل على أهمية الحفاظ على وحدة الأراضي الصومالية وسيادتها.

وفي ختام تصريحاته، أكد وزير الخارجية المصري دعم بلاده الكامل للجهود الرامية إلى وقف الهجمات على السفن وضمان حرية وسلامة الملاحة البحرية.

بعثة الأمم المتحدة تطلق “الحوار المهيكل” في ليبيا

اقرأ المزيد