26 سبتمبر 2026

يتواصل حراك نيابي في ليبيا للمطالبة بتعديل اللائحة الداخلية وتداول السلطة داخل مجلس النواب، وسط خلاف حول مستقبل رئاسة عقيلة صالح.

ويطالب نواب بتعديل اللائحة الداخلية وإعادة تشكيل هيئة رئاسة المجلس، في تحرك يواجه تساؤلات بشأن قدرته على الاستمرار وإحداث تغيير فعلي، خصوصاً بعد تعذر عقد جلسة كانت مخصصة لبحث هذه المطالب في بنغازي.

وقال النائب عصام الجهاني إن 86 نائباً يدعمون التحرك، مشيراً إلى إمكانية اجتماعهم في أي مدينة ليبية تتوافر فيها الظروف اللازمة لأداء مهامهم. وأكد أن الهدف، وفق تصريحه، هو إصلاح المجلس والحد مما وصفه بتفرد رئيسه بالقرارات واستمراره في منصبه.

في المقابل، يرى نواب ومراقبون أن الحراك قد يواجه صعوبات في الحفاظ على الزخم والنصاب اللازم لعقد جلسة يمكن أن تفضي إلى تغيير هيئة الرئاسة. وقال النائب علي التكبالي إن تحركاً مماثلاً جرى في مارس الماضي بشأن تعديل اللائحة قبل أن يتراجع، مشيراً إلى صعوبة جمع النواب مجدداً بعد عودتهم إلى مدنهم.

ويأتي الحراك بالتزامن مع تطورات اتفاق “4+4″، الذي وقعته أطراف ليبية في 30 أغسطس برعاية بعثة الأمم المتحدة، ويستهدف استكمال المسار السياسي وإجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية خلال مدة لا تتجاوز 24 شهراً.

وكان مجلس النواب قد صوت في 14 سبتمبر بالإجماع على اعتماد الاتفاق النهائي للجنة “4+4″، خلال جلسة ترأسها عقيلة صالح في بنغازي.

ويرى محللون أن توقيت الحراك داخل المجلس يرتبط بالتطورات السياسية المحيطة بالاتفاق، بينما يختلفون في تفسير دوافعه ومآلاته. ويذهب بعضهم إلى احتمال تراجعه بسبب التوازنات السياسية والإقليمية، فيما يربطه آخرون بصراع أوسع حول شكل المرحلة الانتقالية المقبلة.

وتشهد ليبيا منذ سنوات انقساماً بين مؤسسات وسلطات متنافسة في شرق البلاد وغربها، بينما يطرح اتفاق “4+4” مساراً لتوحيد السلطة التنفيذية والمؤسسات وتهيئة الظروف لإجراء الانتخابات.

وفي الوقت الذي يتمسك فيه النواب المطالبون بالإصلاح بحقهم في تعديل اللائحة عبر القنوات القانونية، تبقى قدرة الحراك على جمع النصاب اللازم وإحداث تغيير في هيئة رئاسة المجلس مرتبطة بالتطورات داخل البرلمان وبالتوافقات السياسية الأوسع.

برلماني ليبي: القوات المسلحة العربية الليبية تتحرك للحد من الفوضى

اقرأ المزيد