أعلنت وزارة السياحة والآثار المصرية، أمس الخميس، اكتشاف شواهد قبور وتوابيت فخارية وتمائم جنائزية خلال أعمال بعثة المجلس الأعلى للآثار في منطقة تل الدير بمحافظة دمياط، شمال مصر.
وضمت المكتشفات نحو 20 شاهد قبر من الحجر الجيري، نحتت على هيئة بشرية وزينت جوانبها وظهورها برموز دينية، بينها الجريفون والأجاثاديمون وإيزيس ثيرموتيس، وتجمع هذه الرموز بين عناصر من المعتقدات المصرية القديمة وتأثيرات انتشرت خلال العصرين اليوناني والروماني.
وعثرت البعثة على توابيت فخارية آدمية من الطراز البرميلي، إلى جانب مباخر ومسارج مزخرفة وتمائم استخدمت ضمن طقوس الدفن، ولم تعلن الوزارة العدد الكامل للتوابيت أو القطع المكتشفة، كما لم تنشر نتائج فحوص تحدد العمر الدقيق لكل قطعة.
وتعود الطبقات الأثرية التي شملتها أعمال الحفر إلى مراحل تبدأ من العصر المتأخر وتمتد حتى نهاية العصر الروماني، وقال المجلس الأعلى للآثار إن تنوع المقابر والشواهد والأدوات الجنائزية يظهر استخدام تل الدير كموقع دفن خلال حقب تاريخية متعاقبة، وليس خلال فترة واحدة.
وسبق أن كشفت البعثة في الموقع نفسه خلال يوليو 2024 عن 63 مقبرة ودفنة من الطوب اللبن، احتوت على رقائق ذهبية من الأسرة السادسة والعشرين وعملات برونزية من العصر البطلمي.
وسجلت حفائر سابقة العثور على سبع عملات ذهبية بيزنطية، إلى جانب تمائم وتماثيل أوشابتي تحمل اسم الملك بسماتيك الثاني.
وتضع نتائج المواسم المتتالية تل الدير ضمن المواقع التي توثق تطور عادات الدفن في شرق دلتا النيل، من العصر المتأخر مرورا بالعصرين اليوناني والروماني، وصولا إلى المرحلة البيزنطية.
هيئة إفريقية تدين مصر في قضية “كشوف العذرية” وتلزمها بتعويض ناشطتين
