وزارة السياحة والآثار المصرية، أعلنت يوم السبت، نجاح بعثة أثرية محلية في اكتشاف مقابر منحوتة في الصخر وبقايا معسكر روماني بموقع “تل اليهودية” في محافظة القليوبية.
ووفق بيان رسمي للوزارة، تنوعت التصاميم المعمارية للمقابر المكتشفة، بينما امتد المعسكر الروماني فوق طبقة الأرض السطحية التي تعلو تلك المقابر، وهو ما يوضح أساليب الدفن الفريدة بشرق الدلتا ويكشف عن استمرار استغلال الموقع عبر حقب تاريخية متتالية.
وأكد الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، الدكتور هشام الليثي، أن هذا العثور يمثل إضافة نوعية لتاريخ الموقع، مبيناً أن الأهمية لا تقف عند تنوع الأنماط الهندسيّة، بل تتعداها إلى ندرة وجود المقابر الصخرية بجهة الدلتا نظراً للطبيعة الطينية لتربتها.
وأوضح أن هذا الكشف يساهم في فهم التطور التاريخي لتقاليد الدفن بالمنطقة، مبيناً أن المكتشفات والقطع الأثرية المصاحبة ساعدت في التأريخ للموقع، حيث أظهرت الأدلة امتداد استخدام القبور من أواخر عصر الدولة الحديثة وحتى العصر المتأخر.

ومن جانبه، فصّل مستشار الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، الدكتور أيمن عشماوي، الطرازين المعماريين للمقابر، حيث يبدأ الأول بدرج هابط يفضي إلى صالة تضم فتحات “بياتات” مخصصة للدفن، في حين يتكون الثاني من بئر مستطيل يؤدي إلى غرفتي دفن.
وأشار إلى أن هذه النماذج تعد فريدة للغاية بآثار القليوبية والدلتا بوجه عام للشح الشديد في المقابر الصخرية بتلك البيئة الطينية، مقارنة بما هو معروف في كوم الشقافة بالإسكندرية ومواقع بالساحل الشمالي.
وبدوره، أفاد مدير عام آثار القليوبية ورئيس البعثة، أنور عبد الصمد، بتمكن الفريق من استخراج مجموعة من الآثار المنقولة المرافقة للقبور والتي حسمت تحديد الحقبات الزمنية لاستعمالها، مؤكداً استمرار التنقيب لمسح بقايا المعسكر الروماني بالطبقة العليا.
واختتمت الوزارة بيانها بالتذكير بالمكانة التاريخية لمنطقة تل اليهودية، والتي اقترنت تاريخياً بعهد الهكسوس وتأسيس معسكر ضخم لهم فيها، قبل أن يستمر استغلالها المباشر خلال العهدين اليوناني والروماني.
تحالف سعودي مصري يخطط لاستثمارات جديدة في مصر
