أحالت النيابة الإدارية في مصر فني مختبر يعمل بإحدى مدارس التعليم الأساسي في محافظة البحر الأحمر إلى محاكمة تأديبية عاجلة، بعد اتهامات تتعلق بالتحرش اللفظي ومحاولة استدراج طالبات خارج المدرسة مقابل مبالغ مالية.
وبدأت القضية من شكوى رفعتها مديرة المدرسة إلى الجهات المختصة، عقب إبلاغ طالبات في الصف الثاني الإعدادي الأخصائية النفسية بتعرضهن لتصرفات غير لائقة من أحد العاملين داخل المدرسة.
وأظهرت التحقيقات أن المتهم حاول الحصول على أرقام هواتف بعض الطالبات، عارضا عليهن أموالا للتواصل معهن خارج إطار المدرسة.
وبعد إبلاغ إدارة المدرسة، شكلت لجنة داخلية ضمت مسؤولين تربويين للاستماع إلى أقوال الطالبات وتوثيق ما ذكرنه.
كما استدعت المدرسة أولياء الأمور، قبل أن يتقدم أحدهم ببلاغ رسمي إلى الأجهزة الأمنية، ما أدى إلى توقيف المتهم وإحالته إلى قسم الشرطة، بالتزامن مع إخطار الإدارة التعليمية بالواقعة.
واستمعت النيابة الإدارية إلى شهادات الطالبات وإدارة المدرسة والأخصائيين النفسيين والاجتماعيين وعدد من العاملين، إضافة إلى ممثلين عن الشؤون القانونية والحوكمة في مديرية التربية والتعليم بمحافظة البحر الأحمر.
وبحسب ما انتهت إليه التحقيقات، لعبت تسجيلات ورسائل صوتية عبر تطبيقات المحادثة دورا مهما في دعم الاتهامات، إذ تضمنت محاولات لاستدراج إحدى الطالبات للقائه خارج المدرسة واصطحابها بسيارته الخاصة.
ووجهت النيابة للمتهم اتهامات بارتكاب مخالفات مهنية وأخلاقية جسيمة، بينها محاولة استغلال طالبات وتحريضهن على أفعال منافية للآداب مقابل المال.
وقررت النيابة إحالته إلى المحاكمة التأديبية العاجلة، مع استمرار إبعاده عن العمل داخل المدرسة لحين انتهاء الإجراءات القانونية.
وأكدت النيابة أن ما كشفت عنه التحقيقات يتعارض مع طبيعة العمل التربوي وما يفرضه من مسؤولية أخلاقية ومهنية في حماية الطلاب.
كما شددت على ضرورة تفعيل لوائح الانضباط المدرسي، وتسهيل الإبلاغ عن أي وقائع مشابهة، وتقديم الدعم النفسي للطالبات المتضررات، مع الحفاظ على الأدلة الرقمية وعدم حذفها أو العبث بها.
وفد صناعي مصري يزور ليبيا لبحث فرص المشاركة في إعادة الإعمار
