تتجه مصر إلى توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي والسكتة عن بعد لتطوير منظومة علاج السكتات الدماغية، بهدف تسريع التشخيص والتدخل الطبي وتقليل معدلات الوفاة والإعاقة.
واستعرض وزير الصحة المصري، خالد عبد الغفار، خطة الدولة لتوسيع خدمات علاج السكتات الدماغية عبر إنشاء شبكة وطنية تعتمد نموذج “المركز والمحاور”، لربط هيئة الإسعاف وأطباء الأعصاب وأقسام الأشعة باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي والتشخيص عن بعد.
وأكد الوزير أن هذه المنظومة ستتيح للمرضى، حتى في المناطق النائية، الحصول على رعاية دقيقة وسريعة خلال الدقائق الأولى الحرجة، التي قد تحدد فرص النجاة أو التعافي من الإعاقة الدائمة.
وأوضح استشاري طب المخ والأعصاب بجامعة المنصورة، محمد الطنطاوي، أن السكتة الدماغية تُعد ثاني أسباب الوفاة وثالث أسباب الإعاقة عالمياً، مشيراً إلى أن التأخر في التشخيص والعلاج يؤدي إلى مضاعفات خطيرة وأعباء صحية واقتصادية كبيرة.
وأضاف أن اعتماد الشبكة الوطنية للسكتات الدماغية سيسهم في تسريع اتخاذ القرار العلاجي عبر الربط بين سيارات الإسعاف والمستشفيات ووحدات الأشعة، بما يتيح التدخل خلال وقت قياسي ويقلل نسب الوفاة والإعاقة.
من جانبه، أكد استشاري طب المخ والأعصاب، إبراهيم علي، أن اعتماد تقنيات الذكاء الاصطناعي والسكتة عن بعد يمثل نقلة نوعية في خدمات علاج المخ والأعصاب داخل مصر، خاصة في المحافظات والمناطق البعيدة.
وأشار إلى أن هذه التقنيات ستسمح للأطباء المتخصصين بتقييم الحالات فورياً وتحديد أفضل طرق العلاج، ما يرفع فرص التعافي ويقلل المضاعفات الناتجة عن التأخر في التدخل الطبي.
كما لفت خبراء إلى أن التحرك المصري داخل المجلس التنفيذي لـمنظمة الصحة العالمية بشأن السكتات الدماغية يعكس توجهاً نحو تعزيز برامج الوقاية والكشف المبكر وتطوير وحدات العلاج المتخصصة وفق أحدث المعايير العالمية.
نمو قياسي للسياحة المصرية يرفع مساهمتها إلى 3.7%
