مشروع غاز حقل البوري في ليبيا شهد تحديثات جديدة على مستوى العقود، في إطار مواكبة خطط التوسعة والمتطلبات التشغيلية، وفق بيانات حديثة لمنصة متخصصة في شؤون الطاقة.
ورفعت شركتان قيمة عقود الهندسة والخدمات ضمن مشروع استغلال الغاز المصاحب لإنتاج الحقل، بإجمالي يتراوح بين 34 و42 مليون دولار، تضاف إلى القيم المتفق عليها سابقاً.
ووقّعت شركة “سايبم” الإيطالية، المقاول الرئيسي للمشروع، خلال نوفمبر 2025 عقدين بقيمة تقارب 71 مليون يورو مع شركتي “نيكست جيو سوليوشنز” و”رانا صب سي”.
واستأنفت ليبيا خلال السنوات الأخيرة أعمال تطوير المشروع بهدف توسيع المرافق وزيادة الإنتاج، والانتقال من تلبية الطلب المحلي إلى التوجه نحو التصدير للأسواق العالمية.
وأعلنت شركة مليتة للنفط والغاز استكمال أعمال البناء الخاصة بمشروع استغلال الغاز في الحقل، مع بدء تحرك المرافق البحرية نحو ليبيا.
وأظهرت التحديثات زيادة في عقد شركة “نيكست جيو” بقيمة تتراوح بين 4 و6 ملايين يورو، فوق العقد الأصلي البالغ 8.5 ملايين يورو، والذي يشمل أعمال المسح والدعم التشغيلي.
وسجّلت شركة “رانا صب سي” بدورها زيادة أكبر في عقدها تتراوح بين 25 و30 مليون يورو، تضاف إلى قيمة العقد الأساسية المقدّرة بـ62.6 مليون يورو، وتشمل أعمال الغوص والتركيبات البحرية.
وبلغت القيمة الإجمالية للزيادات في العقدين ما بين 29 و36 مليون يورو، ضمن مسار تطوير المشروع الذي تقوده “سايبم”.
ويعتمد المشروع على إدماج تقنيات التحكم عن بُعد في عمليات البناء والتركيب، إلى جانب استخدام سفن متخصصة مثل “إن جي ووركر” و”إن جي سريفيور” لدعم العمليات البحرية.
وبدأت “سايبم” مشاركتها في تطوير حقل البوري عام 2023 بعقد هندسي ضخم تبلغ قيمته نحو مليار دولار، قبل أن تُعزَّز بخطوات لاحقة عبر التعاقد مع شركات متخصصة.
وتتعاون الشركة الإيطالية في تنفيذ المشروع مع المؤسسة الوطنية للنفط وشركة “إيني شمال إفريقيا” وشركة مليتة للنفط والغاز.
ويهدف المشروع إلى استغلال الغاز المصاحب في الحقل البحري عبر إنشاء وحدة جديدة للغاز وتحديث البنية التحتية القائمة.
ويقع حقل البوري قبالة السواحل الليبية على عمق يتراوح بين 145 و183 متراً ضمن المربع (إن سي-41)، ويُعد من أبرز الحقول البحرية في البلاد.
وتصل احتياطيات الحقل إلى نحو 4.5 مليار برميل من النفط و3.5 تريليون قدم مكعبة من الغاز، ما يجعله أحد أهم الأصول الاستراتيجية لقطاع الطاقة الليبي.
واكتُشف الحقل عام 1977 وبدأ الإنتاج فيه عام 1988، في حين ركزت مراحل التطوير السابقة على النفط، قبل أن تتجه الخطط الحالية إلى تعظيم الاستفادة من الغاز المصاحب.
اشتباكات جديدة في طرابلس رغم الهدنة
