أكد مستشار الرئيس الأميركي للشؤون العربية والإفريقية، مسعد بولس، أن المبادرة الأميركية الخاصة بليبيا تهدف إلى إنهاء الانقسام وتوحيد المؤسسات، نافيا أن تكون مدخلا إلى تقسيم البلاد أو استبعاد أي طرف من العملية السياسية.
ووأوضح بولس، في تصريحات لقناة “الحدث”، إن ما يعرف إعلاميا باسم “خطة بولس” هو في الأساس مبادرة أميركية تعمل عليها واشنطن برئاسة وإشراف الرئيس الأميركي دونالد ترامب، موضحا أن الهدف منها توحيد المؤسسات الليبية والأرض والشعب.
وأضاف أن نجاح المبادرة والتوافق على تفاصيلها سيشكلان خطوة مهمة في المسار الليبي، مشيرا إلى أن واشنطن ستستضيف الطرفين الليبيين في حال التوصل إلى اتفاق نهائي، على أن يجري إعلان الاتفاق بحضور الرئيس الأميركي.
وأكد بولس أن العمل على المبادرة بدأ قبل أكثر من عام، وأن أول لقاء بين ممثلين عن الفريقين عقد في العاصمة الإيطالية روما مطلع سبتمبر 2025، حيث جرى التوافق على خطوات قال إنها انتقلت لاحقا إلى مرحلة التنفيذ.
وذكر أن أبرز هذه الخطوات إقرار موازنة وطنية موحدة للمرة الأولى منذ أكثر من 13 عاما، إضافة إلى تمرين عسكري مشترك جرى في مدينة سرت بإشراف القيادة الأميركية في إفريقيا “أفريكوم”، وشارك فيه عسكريون من شرق ليبيا وغربها.
وأشار إلى إنشاء غرفة عمليات مشتركة بين الشرق والغرب، بالتعاون مع “أفريكوم” وعدد من الدول، بينها إيطاليا وتركيا، معتبرا أن هذه الخطوة تدخل ضمن مسار توحيد المؤسسات العسكرية والأمنية.
وشدد بولس على أن المبادرة، رغم وصفها بالأميركية، تبقى “ليبية – ليبية” في مضمونها، وأن دور الولايات المتحدة يتركز على الدعم والتشجيع وتسهيل التواصل بين الأطراف، بالتنسيق مع شركاء إقليميين ودوليين.
وقال إن دولا عدة تشارك في دعم المسار، بينها مصر وتركيا وإيطاليا وفرنسا والأردن والإمارات وقطر، مشيرا إلى لقاءات واتصالات مكثفة جرت خلال الأسابيع الأخيرة داخل ليبيا وخارجها.
وشدد المسؤول الأميركي أن المبادرة لا تتعارض مع خريطة الطريق التي تقودها بعثة الأمم المتحدة برئاسة هانا تيتيه، بل تعمل بصورة مكملة لها، وشرح أن المسار الأميركي يركز على الملفات العاجلة والمرحلة القصيرة والمتوسطة، بينما تتناول الخطة الأممية الملفات الدستورية والانتخابية بعيدة المدى.
ونفى بولس ما يتردد عن تأجيل الانتخابات الليبية إلى عام 2032، قائلا إن هذا الطرح غير صحيح، وإن المبادرات المتداولة تتحدث عن مرحلة انتقالية قصيرة لا تتجاوز عاما أو عامين، مع تشجيع إجراء الانتخابات البرلمانية والرئاسية في أسرع وقت ممكن.
وتحدث بولس عن تعقيد المشهد في غرب ليبيا بسبب تعدد القوى السياسية والميدانية، مؤكدا أن أي اتفاق يجب أن يراعي تمثيل جميع الأطراف في الغرب والشرق والجنوب، وألا يقتصر على تفاهم بين طرفين فقط.
كما أكد استمرار التواصل مع رئيس حكومة الوحدة الوطنية الموقتة عبد الحميد الدبيبة وفريقه، واصفاً إياه بأنه شريك أساسي في المسار الحالي.
وأشار إلى أن 109 نواب من أصل 167 في مجلس النواب أعلنوا دعمهم للمبادرة، مع التشديد على ضرورة العمل مع بقية النواب وإشراك مختلف الأطراف لضمان نجاح أي اتفاق.
الأمم المتحدة تحذر من التصعيد في طرابلس وتحث الأطراف الليبية على التهدئة
