14 أغسطس 2026

رفضت إسبانيا، الأمس الأربعاء، بحث وضع سبتة ومليلية مع المغرب، مؤكدة أن المدينتين الواقعتين شمال إفريقيا جزء من أراضيها ولا يمكن المساس بسيادتهما.

وجاء الموقف الإسباني بعد تصريحات وزير العدل المغربي عبد اللطيف وهبي، يوم الثلاثاء، أكد فيها أن الرباط طالما أثارت قضية وضع المدينتين خلال مفاوضاتها مع مدريد، بهدف التوصل إلى حل عبر الحوار.

وقالت وزيرة الدفاع الإسبانية مارجاريتا روبليس، خلال حديثها للصحفيين في سبتة، “سبتة ومليلية ليستا مجرد مدينتين إسبانيتين، بل هما مدينتان إسبانيتان بامتياز ولا يمكن المساس بهما”، مضيفة أن أي هجوم عليهما يمثل هجوماً على إسبانيا ككل.

كما أكدت وزارة الخارجية الإسبانية، في بيان، أن سلامة أراضي البلاد “لم تناقش مع أي طرف ولن تناقش أبدا”.

وتأتي هذه التصريحات في أعقاب أزمة حدود سبتة في أواخر يوليو، حين عبر نحو 72 ألف مهاجر لفترة وجيزة إلى الجيب، فيما لقي ما لا يقل عن 96 شخصاً حتفهم في التدافع على الحدود.

وأشادت الحكومة الإسبانية بتعاون السلطات المغربية في إعادة المهاجرين، وحمّلت عصابات تهريب البشر مسؤولية الأزمة.

وفي المقابل، أعلنت وزارة الداخلية المغربية تعزيز الإجراءات الأمنية قرب الحدود مع سبتة ومليلية، عقب دعوات عبر الإنترنت لتنفيذ محاولة عبور جماعية جديدة في 15 أغسطس الجاري، محذرة من ملاحقة منظمي هذه الدعوات والمشاركين فيها قضائياً.

ودعت الوزارة السلطات الإسبانية إلى تسريع إجراءات إعادة القاصرين غير المرفوقين الموجودين في سبتة إلى أسرهم في المغرب، فيما قالت وزيرة الشباب الإسبانية سيرا ريجو إن مدريد ستقيّم طلب المغرب إعادة القاصرين على أساس كل حالة على حدة.

ويعتبر المغرب، منذ استقلاله عام 1956، سبتة ومليلية منطقتين خاضعتين للسيادة الإسبانية، ويطالب بانتقال السيادة عليهما في نهاية المطاف إلى الرباط، بينما تؤكد مدريد أنهما جزء لا يتجزأ من أراضيها.

المغرب يدعو لتفعيل دور إفريقيا في تقنيات الذكاء الاصطناعي

اقرأ المزيد