مصر أعلنت يوم الأحد، استنكارها ورفضها التام للدعوات الصادرة عن مسؤولين في الحكومة الإسرائيلية والمطالبة بإلغاء السلطة الفلسطينية وتوسيع نطاق المداهمات العسكرية داخل الضفة الغربية.
وأكدت وزارة الخارجية المصرية في بيان رسمي دعمها الثابت لمسار إقامة دولة فلسطينية ذات سيادة واستقلال، مشددة على ضرورة الوقف الفوري لكافة الإجراءات الأحادية والأنشطة التصعيدية التي تمارسها السلطات الإسرائيلية في فلسطين.
وتأتي هذه المواقف المصرية الحاسمة عقب التصريحات التي أدلى بها وزير المالية الإسرائيلي اليميني المتطرف، بتسلئيل سموتريتش، لصحيفة “يديعوت أحرونوت” العبرية، حيث دعا علانية إلى شن هجوم عسكري شامل على مناطق الضفة الغربية -التي أطلق عليها التسمية التوراتية “يهودا والسامرة”- محاكاةً للعمليات العسكرية وحرب الإبادة الجماعية الممتدة في قطاع غزة، إلى جانب مطالبته الصريحة بإنهاء وجود السلطة الوطنية الفلسطينية ووصفها بـ “سلطة إرهاب”.
يُذكر أن السلطة الفلسطينية تمثل الكيان السياسي والإداري الناشئ بموجب اتفاقيات أوسلو الموقعة عام 1993 لتولي مهام الحكم الذاتي الانتقالي وتدبير الشؤون الحياتية للفلسطينيين في أجزاء من الضفة وغزة.
وتندرج هذه التطورات في ظل المواجهة العسكرية الشاملة التي بدأتها إسرائيل بدعم من الولايات المتحدة على قطاع غزة منذ الثامن من أكتوبر 2023، والتي خلفت حصيلة دقيقة تجاوزت 74 ألف قتيل وأكثر من 175 ألف جريح، تشكل الفئات المعيلة من الأطفال والنساء النسبة الكبرى منهم، فضلاً عن تسوية قرابة 90 بالمئة من مرافق البنية التحتية بالقطاع بالأرض.
وعلى صعيد متصل، أدانت الخارجية المصرية الاقتحامات الجماعية المتوالية التي ينفذها المستوطنون لساحات المسجد الأقصى تحت حراسة مشددة من قوات الشرطة الإسرائيلية، بالتوازي مع التضييقات العسكرية المفروضة على تنقلات المواطنين الفلسطينيين.
وحذرت القاهرة من الانعكاسات الخطيرة لتلك الممارسات على استقرار الأوضاع في سائر الأراضي الفلسطينية، مطالبة بضرورة الإبقاء على الوضع القانوني والتاريخي القائم في مدينة القدس دون تغيير.
وكانت محافظة القدس قد وثقت في بيان لها اقتحام 1143 مستوطناً لأروقة المسجد الأقصى عبر مجموعات متتابعة دخلت من باب المغاربة خلال الجولة الصباحية بالتزامن مع ثاني أيام “عيد العرش” اليهودي، تحت حماية القوات الشرطية.
وأوضحت المحافظة أن الاقتحامات شهدت خروقات متواصلة للستاتيكو التاريخي والقانوني للمسجد، تمثلت في إدخال شعائر وقرابين نباتية إلى أرجائه دون أي تدخل لمنعها من قبل الشرطة الإسرائيلية التي تسمح بعبور المستوطنين منذ عام 2003، متجاهلة المطالبات الرسمية المتكررة من دائرة الأوقاف الإسلامية بالقدس لوقف هذه الانتهاكات.
مصر.. اكتشاف 20 شاهد قبر وتوابيت فخارية في تل الدير بدمياط
