قررت محكمة المقاطعة الأميركية في واشنطن فرض قيود على الأدلة التي يعتزم الادعاء عرضها أمام هيئة المحلفين في محاكمة الليبي أبوعجيلة مسعود المريمي، المتهم بالمشاركة في تفجير لوكربي، مع السماح باستخدام مجموعة محدودة من الصور والوثائق المرتبطة بالضحايا.
وجاء في قرار أصدرته القاضية دابني فريدريش في 21 أغسطس الجاري، أن الادعاء يستطيع عرض عدد محدود من صور الضحايا الملتقطة في موقع سقوط الطائرة، شرط مراجعتها مسبقا والتأكد من ارتباطها بإثبات عناصر الاتهام وعدم تأثيرها بصورة غير مبررة في هيئة المحلفين.
وسمحت المحكمة أيضا باستخدام عدد محدود من جوازات السفر والسجلات الرسمية الخاصة بضحايا أميركيين بهدف إثبات هوياتهم وجنسياتهم.
ويرتبط ذلك بنظرية الادعاء التي تقول إن العملية استهدفت مواطنين أميركيين، ما يجعل جنسية بعض الضحايا جزءا من الأدلة التي يسعى المدعون إلى استخدامها لإثبات الدافع.
وفي المقابل، استبعدت المحكمة شهادات أفراد عائلات الضحايا بشأن حياتهم وأعمالهم ودراستهم وعلاقاتهم الأسرية، معتبرة أن هذه التفاصيل لا ترتبط بصورة مباشرة بالعناصر القانونية التي يتعين على الادعاء إثباتها خلال المحاكمة، كما استبعد القرار الصور الشخصية للضحايا أثناء حياتهم، مع وجود وسائل رسمية أخرى لإثبات الهوية.
واستندت القاضية في هذا الجانب إلى القاعدة 403 من قواعد الإثبات الفيدرالية، التي تتيح استبعاد الأدلة عندما يكون خطر تأثيرها غير المنصف على هيئة المحلفين أكبر من قيمتها في إثبات الوقائع محل المحاكمة.
وأشارت المحكمة إلى أن الادعاء لا يحتاج إلى إثبات وفاة شخص محدد بالاسم، بل إلى إثبات أن تفجير الطائرة تسبب بوفاة شخص واحد على الأقل ضمن الجرائم الواردة في لائحة الاتهام.
ولا يشمل هذا التقييد مرحلة إصدار الحكم في حال صدور إدانة، إذ تستطيع عائلات الضحايا في تلك المرحلة تقديم إفادات تتعلق بتأثير الهجوم وفقدان أقاربهم، وفقا للإجراءات المعمول بها أمام المحاكم الفيدرالية الأميركية.
وقتل في تفجير الرحلة 103 يوم 21 ديسمبر 1988 جميع الأشخاص الـ259 الذين كانوا على متن الطائرة، إضافة إلى 11 شخصا على الأرض في بلدة لوكربي الإسكتلندية. وبلغ عدد الضحايا الأميركيين 190 شخصا، بحسب بيانات القضية ووثائق وزارة العدل الأميركية.
ويواجه مسعود ثلاث تهم في القضية أمام المحكمة الفيدرالية في واشنطن، من بينها تدمير طائرة نتج عنه وفاة أشخاص.
وكان قد دخل الحجز الأميركي في ديسمبر 2022، بعد توجيه اتهامات إليه على خلفية ما تقول السلطات الأميركية إنه دوره في تصنيع العبوة المستخدمة في التفجير.
وشهد مسار القضية تطورا جديدا بعد صدور قرار أدلة الضحايا، حيث أجلت القاضية فريدريش بدء المحاكمة، التي كان مقررا أن تبدأ إجراءات اختيار هيئة المحلفين في 26 أغسطس، بعد الكشف عن أدلة جديدة قال الدفاع إنه يحتاج إلى فحصها قبل بدء المحاكمة.
ليبيا.. اكتشاف أثري مذهل في توكرة يعود لما قبل التاريخ
