15 يوليو 2026

دول مجموعة السبع والاتحاد الأوروبي دعت قوات الدعم السريع وحلفاءها إلى وقف الأعمال التي قد تؤدي إلى مزيد من الانتهاكات أو تهدد المدنيين في مدينة الأبيض بشمال كردفان.

ودعا الوزراء جميع أطراف النزاع، بما في ذلك الجيش السوداني، إلى وقف العمليات القتالية، وضمان وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق، والانخراط في محادثات السلام بحسن نية.

وأيد بيان مشترك صادر عن المجموعة جهود الأمم المتحدة الرامية إلى خفض التصعيد، مطالباً مجلس الأمن الدولي بتوسيع نطاق حظر الأسلحة المفروض على دارفور ليشمل جميع أنحاء السودان، كما ناشد الأطراف الخارجية وقف أي دعم عسكري أو مالي للطرفين المتحاربين، مع التأكيد على تعزيز المساءلة عن الانتهاكات، ودعم وحدة السودان وتطلعات شعبه نحو التحول الديمقراطي.

وتسببت الحرب المستمرة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، والتي دخلت عامها الرابع، في نزوح ملايين الأشخاص وتدمير مساحات واسعة من البلاد، فيما تواصل وكالات الإغاثة التحذير من تفاقم أزمة انعدام الأمن الغذائي وصعوبة إيصال المساعدات الإنسانية إلى المتضررين.

وكشفت مصادر سياسية، في وقت سابق من الأسبوع الجاري، أن “الآلية الخماسية” المعنية بالملف السوداني تستعد لعقد اجتماع في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا خلال يوليو الجاري، بمشاركة عدد من القوى السياسية السودانية، لبحث تطورات الحرب ومستجدات المشهد السياسي.

وأوضحت المصادر أن الاجتماع يندرج ضمن تحركات تقودها الآلية لدفع جهود إنهاء النزاع، من خلال الاستماع إلى رؤى القوى السياسية السودانية، ومناقشة سبل التوصل إلى وقف لإطلاق النار وتهيئة الظروف لاستئناف العملية السياسية.

وأضافت المصادر أن الدعوات وُجهت إلى التحالف المدني الديمقراطي لقوى الثورة “صمود”، وتنسيقية القوى الوطنية، وحزب المؤتمر الشعبي، والكتلة الديمقراطية، إلى جانب حزب الأمة بقيادة مبارك الفاضل.

وتضم الآلية الخماسية كلاً من الأمم المتحدة، والاتحاد الأوروبي، وجامعة الدول العربية، والاتحاد الإفريقي، والهيئة الحكومية للتنمية في شرق إفريقيا “إيجاد”، وتعمل منذ أشهر على تقريب وجهات النظر بين الأطراف السودانية ودعم الجهود الرامية إلى وقف الحرب وإحياء المسار السياسي.

واندلعت الحرب بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في منتصف أبريل 2023، على خلفية خلافات بشأن دمج قوات الدعم السريع في الجيش، إلى جانب قضايا أخرى برزت خلال المرحلة الانتقالية التي كان يفترض أن تقود إلى انتخابات وحكم مدني.

وحذر المدير التنفيذي بالإنابة لبرنامج الأغذية العالمي، كارل سكاو، الثلاثاء، من أن السودان يواجه خطر الانزلاق إلى مستويات أشد من الجوع نتيجة استمرار الحرب، وتراجع تمويل المساعدات الإنسانية، وارتفاع تكاليف الزراعة المرتبطة بالاضطرابات الناجمة عن حرب إيران.

وأكد سكاو، في تصريحات لـ”رويترز”، أن السودان لا يزال يشهد أكبر أزمة إنسانية في العالم، موضحاً أن نحو خمسة ملايين شخص يواجهون مستويات طارئة أو كارثية من الجوع، رغم نجاح العمليات الإغاثية في تقليص عدد من يعيشون ظروفاً شبيهة بالمجاعة.

وأشار المسؤول الأممي إلى أن أكثر من 100 ألف شخص ما زالوا يواجهون ظروفاً مماثلة للمجاعة، وهي أعلى درجات التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي المعتمد من الأمم المتحدة.

ولفت سكاو إلى أن الاشتباكات الأخيرة في محيط مدينة الأبيض أثارت مخاوف من تكرار سيناريو مدينة الفاشر، حيث أدى الحصار والقتال إلى عزل المدنيين وإعاقة وصول المساعدات الإنسانية.

وأوضح أن تراجع حدة المعارك خلال الأيام الأخيرة عزز الآمال في توسيع نطاق المساعدات الغذائية بمدينة الأبيض، بما يسمح بزيادة عدد المستفيدين من نحو 100 ألف إلى 250 ألف شخص.

وأعرب برنامج الأغذية العالمي عن قلقه من تجدد القتال في إقليم دارفور، مؤكداً أن إغلاق معبر الطينة الحدودي بين تشاد ودارفور بسبب أعمال العنف يهدد بتعطيل تدفق المساعدات الإنسانية إلى المناطق المتضررة.

الأمم المتحدة تحذّر من موجة نزوح جديدة في السودان مع توسّع تقدم “قوات الدعم السريع”

اقرأ المزيد