أقر مجلس الأمن الدولي تمديد ولاية بعثة الأمم المتحدة لحفظ السلام في جنوب السودان، لمدة عام إضافي حتى 30 أبريل 2027، مع إدخال تعديلات تقضي بتقليص حجم القوة.
وجاء القرار بموافقة 13 دولة، فيما امتنعت كل من الصين وروسيا عن التصويت، لينص على خفض السقف الأعلى لقوام القوات إلى نحو 12,500 جندي، مقارنة بـ 17 ألفا سابقا، إضافة إلى نحو 2100 عنصر شرطة.
ويأتي هذا التقليص رغم أن عدد القوات الفعلي كان قد تراجع بالفعل خلال الأشهر الماضية، ما يعكس توجها لإعادة هيكلة دور البعثة بدل توسيعه.
وأثار قرار خفض عدد القوات انتقادات من دول عدة، بينها باكستان ودول أفريقية أعضاء في المجلس، التي اعتبرت الخطوة غير مناسبة في ظل تصاعد العنف، كما حذر دبلوماسيون من أن تقليص القوات قد يحد من قدرة البعثة على حماية المدنيين وضمان وصول المساعدات الإنسانية.
وفي هذا السياق، شددت بكين وموسكو على ضرورة توفير الموارد الكافية للبعثة، داعيتين إلى تعزيز دورها بدلا من تقليصه، في وقت تتزايد فيه التقارير الأممية عن انتهاكات واسعة، تشمل قتل مدنيين ونزوح مئات الآلاف، إضافة إلى تصاعد العنف الجنسي المرتبط بالنزاع.
ويأتي هذا القرار في ظل اقتراب الانتخابات المقررة في ديسمبر القادم، والتي سبق تأجيلها أكثر من مرة، ما يضع المجتمع الدولي أمام تحد معقد: دعم العملية السياسية دون المخاطرة بانفجار أمني جديد.
ويتزامن التمديد مع تدهور ملحوظ في الوضع الأمني، حيث تتواصل الاشتباكات بين القوات الحكومية الموالية للرئيس سلفا كير ومجموعات مسلحة مرتبطة بنائبه السابق رياك مشار، في تصعيد يعد الأخطر منذ توقيع اتفاق السلام المنشط عام 2018.
وشهدت مناطق عدة هجمات دامية، أبرزها في مقاطعة أبيمنوم، إلى جانب عمليات نزوح واسعة، حيث فر نحو 100 ألف شخص إلى إثيوبيا، فضلا عن نزوح داخلي كبير، كما تعرضت قوافل أممية لكمائن مسلحة، ما يعكس تزايد المخاطر التي تواجه قوات حفظ السلام على الأرض.
جزر الكناري ترفض تنقيب المغرب وإسرائيل بالصحراء الغربية
