كشفت تسريبات من داخل المجلس الأعلى للدولة عن جلسة في طرابلس، عرض خلالها رئيس المجلس محمد تكالة تفاصيل مقترح منسوب إلى مستشار أميركي، يهدف إلى إنهاء الانقسام السياسي عبر دمج حكومتي شرق وغرب البلاد.
استنفار في النيجر بعد تهديدات بتفجير منشآت حيوية
وبحسب التسريبات، فإن المبادرة المنسوبة إلى مسعد بولس تقضي بإعادة تشكيل السلطة التنفيذية، من خلال تعيين صدام خليفة حفتر رئيساً لمجلس رئاسي جديد بدلاً من محمد المنفي، مع الإبقاء على عبد الحميد الدبيبة رئيساً لحكومة الوحدة المؤقتة.
وأشارت التسريبات إلى وجود توجه دولي داعم للمقترح، مع أنباء عن إمكانية قبوله من قبل المبعوثة الأممية هانا تيتيه في حال توافق الأطراف الليبية.
انقسام داخل المجلس ورفض حاد
أثارت المبادرة جدلاً واسعاً داخل المجلس، حيث أكد تكالة أن أي عضو يدعمها “لا يمثل إلا نفسه”، في وقت طالبت فيه أصوات داخل المجلس باتخاذ موقف حازم ضد ما وصفته بـ”الانحراف عن المسار السياسي”.
ونقلت وسائل إعلام عن أعضاء مشاركين أن تكالة عرض المبادرة خلال الجلسة نقلاً عن الدبيبة، دون صدور أي بيان رسمي يؤكد أو ينفي ذلك.
غياب ردود رسمية واستمرار الانقسام
حتى الآن، لم تصدر تعقيبات رسمية من المجلس الرئاسي الليبي أو حكومة الوحدة الوطنية أو البعثة الأممية، بشأن صحة هذه المبادرة.
وتشهد ليبيا انقساماً سياسياً بين حكومتين: حكومة الوحدة الوطنية المنتهية ولايتها في طرابلس، وأخرى في شرق البلاد برئاسة أسامة حماد، والمدعومة من خليفة حفتر ومجلس النواب الليبي.
تحركات موازية لدفع العملية السياسية
في سياق متصل، بحث عقيلة صالح مع عدد من النواب مستجدات الأزمة، مؤكدين ضرورة الدفع بالعملية السياسية نحو إجراء الانتخابات باعتبارها المخرج الرئيسي للأزمة.
على الصعيد الأمني، ناقش رئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي تطورات الأوضاع مع قيادات عسكرية، في إطار تعزيز الجاهزية الأمنية، بينما أشاد نائبه موسى الكوني بدور قوات مكافحة الإرهاب في حفظ الأمن داخل العاصمة.
وتعكس هذه التطورات استمرار حالة التعقيد في المشهد الليبي، وسط تداخل المبادرات الدولية مع الانقسامات الداخلية، في وقت تتزايد فيه الدعوات لإجراء انتخابات تنهي المراحل الانتقالية الطويلة.
استنفار في النيجر بعد تهديدات بتفجير منشآت حيوية
كشفت تقارير محلية ودولية ومقاطع فيديو متداولة على منصات التواصل الاجتماعي عن تزايد مقلق في ظاهرة استغلال وتجنيد الأطفال داخل المدارس ورياض الأطفال في السودان منذ اندلاع الحرب بين الجيش وقوات الدعم السريع في أبريل 2023.
وتُظهر المقاطع أطفالاً يحملون أسلحة ويرددون شعارات تحريضية، مما يعكس خطورة الانتهاكات التي يتعرض لها الأطفال، ويكشف نمطاً متكرراً من محاولات تجييشهم سياسياً وعسكرياً عبر المدارس والمؤسسات التعليمية.
ووفقاً لتحقيقات ميدانية، تتنوع أساليب الاستغلال بين تلقين الأطفال شعارات ذات طابع سياسي، وتقديم حوافز مادية أو تعليمية لتشجيعهم على الانخراط في النزاع، إضافة إلى استخدام المدارس كمنابر لبث خطابات عدائية أو لتنظيم فعاليات دعائية ذات طابع تحريضي.
ويُعد تجنيد الأطفال أو استخدامهم في النزاعات المسلحة جريمة حرب بموجب القانون الدولي، ويخضع السودان للعديد من المواثيق الدولية التي تحظر هذه الممارسات.
وقد حذّرت منظمات حقوقية من أن تفشي هذه الظاهرة يهدد مستقبل التعليم والأمن الاجتماعي في البلاد.
وأشارت التقارير إلى أن الحرب تسببت في إغلاق عدد كبير من المدارس وحرمان مئات الآلاف من الأطفال من حقهم في التعليم، فيما ارتفعت المخاطر التي يتعرضون لها من تجنيد قسري وقتل وإصابات.
ووصفت المنظمات وضع الأطفال في السودان بأنه “كارثي” ويهدد مستقبل جيل كامل.
كما رصدت وسائل إعلام مقاطع مصورة لأطفال يرددون عبارات تحريضية ضد أطراف سياسية ومدنية، ويظهر أحد المقاطع طفلاً في الرابعة من عمره يحمل سلاحاً ويتحدث عن التوجه إلى الخرطوم للقتال، ما أثار موجة واسعة من الغضب والقلق حول حجم الاستغلال الذي يتعرض له القُصّر.
وحذّر حقوقيون من التعامل مع هذه المقاطع دون تحقق، ودعوا إلى حماية هوية الأطفال وسلامتهم النفسية والجسدية، معتبرين أن نشر هذه المواد دون ضوابط قد يضاعف الضرر الواقع عليهم.
وأكد الخبراء أن استغلال الأطفال في النزاعات يؤدي إلى أضرار نفسية واجتماعية عميقة، ويفقدهم فرص التعليم والمستقبل، كما يسهم في نشوء جيل معرض للعنف والانقسامات.
ودعا ناشطون ومنظمات مدنية إلى فتح تحقيقات عاجلة في جميع حالات التجنيد داخل المؤسسات التعليمية، ومحاسبة الجهات المتورطة، مع تنفيذ برامج تأهيل وإدماج للأطفال المتأثرين.
كما طالبوا السلطات بضمان حماية المدارس ومنع أي نشاط سياسي أو عسكري داخلها، وتعزيز الرقابة المجتمعية والتوعية بمخاطر استغلال الأطفال في النزاعات.
وشدد مواطنون على ضرورة التزام وسائل الإعلام بالمعايير الأخلاقية في تغطية هذه القضايا الحساسة، وحماية خصوصية وهوية الأطفال، لضمان سلامتهم النفسية والجسدية.
تظاهر المئات من سكان مدينة قابس الساحلية جنوب شرق تونس، الخميس، أمام المحكمة الابتدائية بالمحافظة للمطالبة بوقف نشاط المجمع الكيميائي بالمدينة الذي يتهمونه بالتسبب في كوارث بيئية وصحية منذ عقود.
جاءت التظاهرة تزامناً مع انعقاد جلسة قضائية نظرت في دعوى قضائية تهدف إلى وقف وتفكيك وحدات المجمع الكيميائي، الذي يقول السكان إنه تسبب في تلويث الواحات والمياه والشواطئ، كما أدى إلى حالات اختناق جماعية بين التلاميذ.
وهتف المتظاهرون أمام المحكمة بشعارات منها “الشعب يريد تفكيك الوحدات” و”قتلونا”، في مشهد يعكس الغضب العارم الذي يشهده السكان الذين يعانون من تداعيات التلوث.
من جهته، أوضح منير العدوني، عضو الهيئة المشرفة على القضية، أنه “تم تأجيل القضية للخميس المقبل”، مشيراً إلى أنهم قدموا “مؤيدات تقرّ بالجريمة المرتكبة في حق الجهة”.
يذكر أن مجمع قابس الكيميائي، الذي أنشئ عام 1972، يحول الفوسفات إلى أسمدة، ويقوم بإلقاء مخلفاته الصلبة المحتوية على معادن ثقيلة في البحر، مما أدى إلى اختفاء أكثر من 90% من التنوع البيولوجي البحري في خليج قابس، وفقاً للدراسات.
كما سجلت في قابس معدلات مرتفعة لأمراض الجهاز التنفسي والسرطان مقارنة بباقي المناطق التونسية.
ويأتي هذا التحرك الشعبي والقضائي في وقت وجّه فيه الرئيس التونسي قيس سعيّد، السبت الماضي، بتشكيل فريق عمل لإيجاد حلول عاجلة لأزمة قابس، فيما تواجه السلطات تحدياً صعباً في التوفيق بين المطالب البيئية والصحية للمواطنين وأهمية قطاع الفوسفات للاقتصاد الوطني، حيث تهدف إلى زيادة إنتاج الأسمدة خمسة أضعاف بحلول عام 2030.