30 سبتمبر 2026

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، استقبل يوم الأربعاء بالعاصمة القاهرة، المبعوثة الأممية إلى ليبيا، هانا تيتيه، لاستعراض آخر المستجدات الأمنية والسياسية في ليبيا، ومناقشة مسارات الانتخابات.

وأفادت وزارة الخارجية المصرية، في بيان رسمي، بأن المباحثات ركزت على المساعي المبذولة لتفعيل خريطة الطريق التي ترعاها منظمة الأمم المتحدة.

وأكد عبد العاطي خلال الاجتماع مساندة القاهرة الكاملة للتحركات الأممية المستهدفة إنجاز “تسوية سياسية ليبية – ليبية شاملة”، مشدداً على حتمية الحفاظ على “الملكية والقيادة الليبية” للعملية السياسية دون تدخلات خارجية.

كما جدد الوزير المصري التأكيد على ضرورة الدفع باتجاه إجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية بشكل متزامن، بما يضمن إنهاء الفترات الانتقالية المتعاقبة ولم شمل المؤسسات الرسمية في البلاد، مع التشديد الصارم على احترام سيادة ليبيا ووحدتها الوطنية وسلامة أراضيها.

وتُعد مصر عضواً رئيساً في “آلية دول الجوار الثلاثية بشأن ليبيا”، التي تضمها إلى جانب تونس والجزائر.

وتجدر الإشارة إلى أن “آلية التشاور الثلاثي بشأن ليبيا” أبصرت النور في عام 2017، ثم تعطلت أعمالها في عام 2019، قبل أن يعاد إحياؤها ونشاطها في مايو 2025 عبر اجتماع تشاوري احتضنته القاهرة لوزراء خارجية البلدان الثلاثة، بهدف المساهمة الفعالة في حل المشهد السياسي المعقد بالقطر الليبي.

ومن جهتها، قدمت تيتيه استعراضاً شاملاً للمراحل التنفيذية المتعلقة بخريطة الطريق، إلى جانب الخطوات الجارية لتجاوز العقبات والنقاط الخلافية العالقة في البيئة الدستورية والقانونية المؤطرة للعملية الانتخابية.

وتعيش ليبيا على وقع انسداد سياسي يترجمه نزاع على السلطة بين حكومة الوحدة الوطنية منتهية الولاية المتمركزة في طرابلس برئاسة عبد الحميد الدبيبة والتي تبسط نفوذها على الغرب الليبي، وبين حكومة أسامة حماد المنصّبة من قبل مجلس النواب منذ أوائل عام 2022 ومقرها بنغازي، والتي تدير مناطق الشرق وأغلب مدن الجنوب.

وتواصل الأمم المتحدة إشرافها على جولات الحوار بين الأطراف المتنازعة بغية إقرار قاعدة دستورية توافقية، تُجرى بموجبها انتخابات رئاسية ونيابية متزامنة تطوي ملف المراحل الانتقالية وتوحد أركان الدولة.

مصر تحقق خطوة جديدة نحو حلمها النووي

اقرأ المزيد