24 أغسطس 2026

عاد نحو 20 جنديا ماليا إلى القوات الحكومية بعد إطلاق سراحهم من جانب “جبهة تحرير أزواد”، في عملية تبادل جديدة بين السلطات في باماكو والحركة ذات الغالبية الطوارقية، وسط روايتين مختلفتين بشأن هوية الأشخاص الذين أفرج عنهم الجانب الحكومي مقابل العسكريين.

وقال مصدر أمني لوكالة الصحافة الفرنسية إن 22 جنديا أطلق سراحهم صباح أمس الأحد، بينما حدد مصدر قريب من المجلس العسكري العدد بنحو 20 عسكريا، وأشارت الجبهة في بيان مقتضب إلى تسليم مجموعة من أسرى القوات المسلحة المالية دون تحديد عددهم.

وبحسب المصدر الأمني، تمت العملية مقابل إطلاق ما لا يقل عن ثمانية من مقاتلي جبهة تحرير أزواد، وقدم المتحدث باسم الجبهة عتاي أغ محمد رواية مختلفة، وقال إن الطرف المقابل أفرج عن مدنيين كانوا محتجزين لدى السلطات المالية، بينهم أشخاص أمضوا سنوات في السجون.

وتباينت فترات احتجاز العسكريين الذين شملتهم العملية، إذ أسر بعضهم خلال المعارك الأخيرة، بينما أمضى آخرون أكثر من ثلاثة أعوام لدى الفصائل المسلحة، بحسب مصدر قريب من المجلس العسكري.

وتأتي الصفقة بعد سلسلة عمليات لتسليم أسرى خلال أغسطس الجاري، وأعلن الجيش المالي في 13 أغسطس عودة 82 عسكريا قال إنهم كانوا محتجزين منذ هجمات 25 أبريل لدى تحالف يضم “جبهة تحرير أزواد” و”جماعة نصرة الإسلام والمسلمين”.

وبعد ثلاثة أيام أعلنت الجبهة إطلاق ستة جنود جرحى، ليرتفع عدد العسكريين الذين خرجوا من الأسر خلال أقل من أسبوعين إلى أكثر من 100 شخص.

ويرتبط العدد الكبير من الأسرى باتساع المواجهات منذ الربيع الماضي، وفي 25 أبريل شنت جبهة تحرير أزواد وجماعة نصرة الإسلام والمسلمين، المرتبطة بتنظيم القاعدة، هجمات متزامنة على مواقع عسكرية ومدن عدة، بينها كاتي الواقعة على مسافة نحو 15 كيلومترا من باماكو.

وأسفرت الهجمات عن مقتل وزير الدفاع المالي ساديو كامارا بعد استهداف منزله بسيارة مفخخة، إضافة إلى أسر عسكريين خلال المعارك.

وشهد مطلع يوليو موجة جديدة من الهجمات طالت بلدات ومواقع أمنية وسجنا، وظهر عدد من الجنود الماليين في تسجيلات نشرتها الجماعات المشاركة في القتال بعد وقوعهم في الأسر.

وتعيش مالي نزاعا مسلحا مستمرا منذ عام 2012، تشارك فيه حركات طوارقية وجماعات مرتبطة بتنظيمي القاعدة و”داعش”، إلى جانب القوات الحكومية.

فرنسا تقلّص بعثتها الدبلوماسية في مالي مع تصاعد التدهور الأمني

اقرأ المزيد