أقر المجلس الوطني الانتقالي في مالي مشروع قانون يعيد تنظيم قطاعي الدفاع والأمن، بعد تصويت 125 عضوا لصالحه من دون اعتراض أو امتناع، خلال جلسة عقدت أمس الخميس في مركز المؤتمرات الدولي بالعاصمة باماكو.
ويحل التشريع الجديد محل القانون رقم 04-051 الصادر في 23 نوفمبر 2004 بشأن التنظيم العام للدفاع الوطني.
وبدأت مراجعة القانون في فبراير، قبل اعتماده من مجلس الوزراء في 25 يونيو الماضي وإحالته إلى المجلس الانتقالي.
ويضيف النص الأمن الداخلي والدفاع السيبراني إلى منظومة الأمن الوطني، ويوزع الصلاحيات بين رئيس الدولة والحكومة والوزارات المختصة.
كما يوحد القيادة العملياتية تحت سلطة رئيس الأركان العامة للجيوش في العمليات المرتبطة بالدفاع عن الأراضي المالية.
وينشئ القانون مجلسا للأمن الوطني ولجنة للدفاع الوطني، يتوليان تقديم التوجيه وتنسيق الملفات الأمنية لدى رئيس الدولة. وتحل الهيئتان محل مجلس الدفاع الأعلى ولجنة الدفاع الواردين في التشريع السابق.
ويمنح النص وزارة الإدارة الإقليمية واللامركزية دورا في إعداد الدفاع المدني وتنسيقه وتنفيذه، إلى جانب تعبئة السلطات المحلية والمصالح الحكومية اللامركزية والسكان.
ويشمل المشاركون في منظومة الدفاع المدني مؤسسات الدولة وقوات الدفاع والأمن والمجتمع المدني والسلطات التقليدية.
وأسند القانون إلى وزارة الخارجية تنفيذ توجهات سياسة الأمن الوطني ضمن العمل الدبلوماسي، وتنظيم التعاون الأمني، والتخطيط لإدارة الأزمات الخارجية بالتنسيق مع الوزارات والأجهزة المعنية.
ويلزم النص اتفاقيات الدفاع والأمن التي تبرمها مالي بمراعاة ثلاثة مبادئ أعلنتها السلطات، هي احترام سيادة الدولة وخياراتها في الشراكات الاستراتيجية ومصالح الشعب المالي.
وقال وزير الأمن والحماية المدنية، اللواء داوودا علي محمدين، إن العمل بالقانون السابق لأكثر من 21 عاما أظهر ثغرات في توزيع المسؤوليات والتنسيق بين المؤسسات.
وأشار إلى أن المراجعة تشمل احتياجات القوات في مجالي التجهيز والتجنيد ودور السلطات التقليدية في مواجهة الجماعات المسلحة.
وترأس جلسة التصويت رئيس المجلس الوطني الانتقالي، الفريق مالك دياو، وجاء إقرار القانون في اليوم الأخير من دورة أبريل الفائت التشريعية، بعد موافقة الأعضاء الحاضرين عليه بـ125 صوتا مقابل صفر معترض وصفر ممتنع.
وتزامن اعتماد التشريع مع تصاعد العمليات العسكرية في شمال ووسط مالي، وكانت مواقع للجيش في أنيفيس وغاو وأغيلهوك وسيفاري وكينييروبا تعرضت لهجمات منسقة في 4 يوليو الجاري، قبل أن يعلن الجيش تنفيذ 13 ضربة جوية في منطقتي أنيفيس وتابراشات في أول أمس الأربعاء.
الجيش المالي يعلن إحباط هجوم إرهابي في باماكو
