طلبت مالي إدراج التعاون الاستخباراتي والأمن السيبراني وتجهيزات مراقبة أراضي البلاد ضمن شراكتها الأمنية مع روسيا، خلال مباحثات جمعت الرئيس الانتقالي أسيمي غويتا ونظيره الروسي فلاديمير بوتين في الكرملين، الجمعة 30 أكتوبر الماضي.
وقالت الرئاسة المالية إن غويتا طرح توسيع التعاون إلى هذه المجالات، مشيدا بدعم القوات الروسية للجيش المالي. ودعا إلى أن تشمل الشراكة نقل المهارات والخبرات بصورة تدريجية، إلى جانب التعاون العسكري القائم بين البلدين.
واحتلت معالجة الموارد المعدنية داخل مالي موقعا رئيسيا في المناقشات الاقتصادية، وأبدى غويتا رغبة بلاده في الاستفادة من الخبرات الروسية في الطاقة النووية المدنية والطاقة الشمسية والأنظمة الهجينة وتطوير شبكات الكهرباء والتدريب التقني، متعهدا بالتدخل لإزالة العراقيل من الجانب المالي وتسريع المشاريع المشتركة المعلقة.
ومن جانبه، أشار بوتين إلى نمو التعاون التجاري والاقتصادي، مع إقراره بأن حجم المبادلات لا يزال محدودا. وأعرب عن أمله في تطويره عبر اللجنة الحكومية المشتركة التي بدأت عملها عام 2025، وفق مقتطفات نقلتها وكالة «أفريكان إنيشيتيف» عن الكرملين.
وأكد الرئيس الروسي رفع حصة المنح الدراسية المخصصة للطلاب الماليين إلى 300 منحة للعام الجامعي 2026–2027، رابطا الخطوة بتزايد الاهتمام بالتعليم العالي في روسيا، وأشارت الرئاسة المالية إلى اتفاق للاعتراف المتبادل بالشهادات ضمن ملفات التعاون الجامعي بين الطرفين.
وتناول البيان المالي إمدادات روسية من القمح والمواد الغذائية والمشتقات النفطية، ومذكرة تفاهم بشأن توفير البذور والأسمدة، إلى جانب مشروع محطة سانانكوروبا للطاقة الشمسية، ووردت هذه الملفات ضمن أوجه التعاون التي استعرضها غويتا خلال اللقاء.
ويستند التعاون العسكري القائم إلى وجود الفيلق الإفريقي التابع لوزارة الدفاع الروسية، الذي خلف مجموعة فاغنر بعد إعلانها إنهاء مهمتها في مالي في السادس من يونيو 2025.
وفي المجال السيبراني، صنف الاتحاد الدولي للاتصالات مالي ضمن الفئة الرابعة من خمس فئات في مؤشره لعام 2024، وحصلت البلاد على 4.56 نقاط من 20 في التدابير التقنية، و0.79 نقطة من 20 في تطوير القدرات.
وتستند النتائج إلى بيانات جمعت خلال 2023 و2024، وتقيس الالتزامات والتدابير الوطنية، بما يشمل مؤسسات الاستجابة للحوادث والتدريب والتعليم المتخصص والتعاون الدولي.
وعقدت المباحثات بعد القمة الروسية الإفريقية الثالثة، التي استضافتها موسكو يومي 28 و29 أكتوبر، ويستند التقارب بين البلدين إلى اتفاق ينظم أسس العلاقات الثنائية دخل حيز التنفيذ في مايو 2026، فيما بقي توسيع التعاون إلى المجالات الأمنية الجديدة ضمن المقترحات التي عرضها الجانب المالي.
الأمم المتحدة.. نحو 4 ملايين نازح ولاجئ في الساحل الإفريقي وسط نقص التمويل
