25 يوليو 2026

توقعت وزارة المناجم في مالي أن يبقى إنتاج الذهب الصناعي دون 60 طنا سنويا حتى نهاية 2029، مع تعاف تدريجي خلال العامين المقبلين قبل تسجيل انخفاض جديد في السنة الأخيرة من الخطة الحكومية.

وتضع الخطة الاستراتيجية للوزارة إنتاج 2026 عند 43.2 طنا، يرتفع إلى 51.2 طنا في 2027 و57 طنا في 2028، ثم ينخفض إلى 50 طنا في 2029. ولم تحدد الوزارة العوامل التي تستند إليها في توزيع توقعات الإنتاج بين السنوات الأربع.

وتأتي التقديرات بعد تراجع حاد في الإنتاج خلال العامين الماضيين، حيث انخفض إنتاج المناجم الصناعية من مستوى قياسي بلغ 66.5 طنا في 2023 إلى 54.8 طنا في 2024، ثم إلى 42.2 طنا في 2025، بانخفاض سنوي بلغ 22.9% في العام الأخير.

وأرجعت بيانات القطاع جانبا من خسائر 2025 إلى توقف مجمع لولو-غونكوتو خلال النزاع بين الحكومة وشركة باريك ماينينغ.

وتعتمد توقعات السنوات المقبلة بصورة أساسية على أربعة مواقع هي منجم فيكولا الذي تديره “بي تو غولد”، ومجمع لولو-غونكوتو التابع لـ”باريك”، ومنجم سياما الذي تديره “ريزولوت ماينينغ”، ومنجم ساديولا التابع لـ”ألايد غولد”.

وخلال 2025 تصدرت “بي تو غولد” المنتجين بنحو 17.5 طنا، تلتها “ألايد غولد” بنحو 9.58 أطنان، بينما انخفض إنتاج لولو-غونكوتو إلى 5.5 أطنان بعد توقف العمليات لفترة طويلة.

وبدأت إعادة ترتيب القطاع بعد اعتماد قانون التعدين الجديد في أغسطس 2023، ويسمح القانون للدولة بالحصول على حصة 10% في المشاريع الجديدة، مع إمكانية شراء 20% إضافية خلال أول عامين من الإنتاج التجاري، إلى جانب حصة تصل إلى 5% للمستثمرين الماليين، ما يرفع ملكية الدولة والمستثمرين المحليين إلى 35% مقابل سقف بلغ 20% في النظام السابق، كما ألغت التشريعات الجديدة مجموعة من الإعفاءات الضريبية المفروضة سابقا على الشركات.

وأدت مراجعة العقود والضرائب إلى نزاعات مع عدد من الشركات، كان أبرزها الخلاف مع “باريك” بشأن لولو-غونكوتو.

وتقول الحكومة إن مراجعة حسابات شركات التعدين أتاحت تحصيل 761 مليار فرنك إفريقي، بما يعادل نحو 1.2 مليار دولار، من متأخرات قالت إنها مستحقة على الشركات.

وانتهى النزاع مع “باريك” بتسوية في نوفمبر 2025 أعادت السيطرة التشغيلية على المجمع إلى الشركة، ثم جددت مالي ترخيص منجم لولو لمدة عشر سنوات في فبراير 2026.

وتواجه المناجم القائمة في الوقت نفسه انخفاضا متوقعا في الاحتياطيات المثبتة. وتقدر وزارة المناجم احتياطيات الذهب الصناعي بنحو 906.8 أطنان في 2026، مقابل 748.6 طنا في 2029، ما يزيد أهمية الاستكشاف وتطوير مواقع جديدة للحفاظ على مستويات الإنتاج بعد نهاية الفترة التي تغطيها الخطة.

ويمثل الذهب المصدر الرئيسي للعملات الأجنبية في مالي. وتشير بيانات وزارة التجارة الأميركية إلى أنه شكل نحو 80% من إجمالي صادرات البلاد خلال 2024.

كما ارتفعت قيمة صادرات الذهب الرسمية من 1.61 تريليون فرنك إفريقي في 2024 إلى 2.75 تريليون فرنك في 2025، بحسب بيانات المعهد الوطني للإحصاء في مالي، رغم انخفاض إنتاج المناجم الصناعية خلال الفترة نفسها.

ويبقى التعدين الحرفي خارج جزء كبير من الحسابات الرسمية للإنتاج. وتتوقع خطة وزارة المناجم تسجيل نحو ستة أطنان سنويا من هذا القطاع حتى 2029، بينما تقول الحكومة إن التعدين الحرفي يوفر العمل لنحو مليوني شخص موزعين على 350 إلى 400 موقع.

وقدرت دراسة لـ”سويس إيد” كميات الذهب المالي غير المعلنة التي تخرج سنويا بين 30 و57 طنا، وهو ما دفع الحكومة في يوليو 2026 إلى إنشاء مكتب حكومي جديد للإشراف على تجارة المعادن النفيسة ومراقبة حركة الذهب بين الإنتاج والتصدير.

مالي تستقبل تعزيزات عسكرية ضخمة لتقوية جيشها الوطني

اقرأ المزيد