قررت الحكومة الجزائرية حصر استغلال منجم الهدبة للفوسفات، الواقع في ولاية تبسة شرقي البلاد، بشركة محلية خلال المرحلة الأولى من المشروع، مستبعدة في الوقت الراهن إدخال شركاء من القطاع الخاص أو مستثمرين أجانب.
وجاء القرار عقب توجيهات أصدرها الرئيس عبد المجيد تبون خلال اجتماع لمجلس الوزراء، مساء أمس الأحد، تقضي بمنح شركة “فرتيال” الجزائرية حق الاستغلال الحصري للفوسفات المركز في المنجم خلال المرحلة الحالية.
ويعد منجم الهدبة من المشاريع المنجمية المهمة في الجزائر، في ظل سعي البلاد إلى تطوير قطاع الفوسفات وتعزيز مساهمته في الاقتصاد الوطني، لا سيما عبر رفع قدرات الإنتاج والتصنيع المحلي.
ويأتي هذا التوجه في وقت يشهد فيه قانون المناجم الجديد نقاشا سياسيا داخل الجزائر، بسبب ما يتيحه من إمكانية أوسع لمشاركة الاستثمارات الأجنبية في المشاريع المنجمية.
وبإسناد استغلال المنجم إلى شركة محلية، تبدو السلطات الجزائرية حريصة على الإبقاء على التحكم الوطني في أحد الموارد الاستراتيجية، على الأقل في المرحلة الأولى من تطوير المشروع.
ويقع منجم بلاد الهدبة للفوسفات في ولاية تبسة شرقي الجزائر، قرب الحدود مع تونس، ضمن حوض جبل العنق المعروف بترسباته الفوسفاتية.
وتعود معرفة المنطقة كموقع غني بالفوسفات إلى القرن التاسع عشر، ما يجعلها من أقدم المناطق المنجمية ذات الأهمية في الشرق الجزائري.
اكتسب المنجم أهمية استراتيجية حديثا مع إدراجه ضمن مشروع الفوسفات المدمج، الذي يربط الاستخراج بالتحويل الصناعي والتصدير.
تحقيق فرنسي يكشف.. الجزائر ترحل آلاف المهاجرين نحو الصحراء
