محتجون من مشجعي كرة القدم يشعلون النيران في جزء من مبنى رئاسة الوزراء التابعة لحكومة الوحدة الوطنية منتهية الولاية وسط طرابلس، احتجاجاً على ما وصفوه بمحاباة فريق على حساب آخر.
ارتفاع معدلات الفقر في ليبيا رغم تزايد العائدات النفطية
ويأتي ذلك عقب اقتحام مشجعي نادي اتحاد طرابلس أرض الملعب خلال مواجهة فريق السويحلي ضمن منافسات سداسي التتويج، اعتراضاً على عدم احتساب ركلة جزاء في الدقائق الأخيرة من اللقاء.
وترصد كاميرات الملعب دوي إطلاق نار وحالة من الفوضى داخل الميدان، مع نقل مصابين عبر سيارات الإسعاف، بالتزامن مع تدخل قوات أمنية استخدمت الرصاص لتفريق المشجعين الذين دخلوا رغم إقامة المباريات دون جمهور.
ويؤكد مدير المدينة الرياضية بترهونة عبدالله فرج أن أعمال الشغب أسفرت عن اشتعال النيران في سيارة البث المباشر وأجزاء من مرافق الملعب.
وتشهد منطقة باب بن غشير القريبة من مقر الحكومة اضطرابات متزامنة، تتخللها اعتداءات على مركبات أمنية ومظاهرة أمام مقر رئاسة الوزراء، حيث أطلق محتجون ألعاباً نارية باتجاه المبنى، ما أدى إلى اندلاع حريق في بعض أجزائه قبل السيطرة عليه.
وتتوقف المباراة رسمياً بعد تصاعد أعمال العنف داخل الملعب وخارجه، وسط تقارير عن مقتل جندي وإصابة عدد من المشجعين واللاعبين نتيجة الاشتباكات.
شاهد | متظاهرون من جمهور نادي الاتحاد يقتحمون ويحرقون جزءا من مبنى رئاسة الوزراء بطريق السكة في #طرابلس.
بالتزامن، يحاول فريق من هيئة السلامة الوطنية إخماد الحريق الذي اندلع بجزء من المبنى. pic.twitter.com/hGbDe2v8pd
— فواصل (@fawaselmedia) May 14, 2026
وتندلع الأحداث قبل دقائق من نهاية المباراة إثر احتجاج لاعبي الاتحاد على قرار الحكم، ما يدفع الجماهير لاقتحام أرضية الملعب واندلاع اشتباكات مباشرة مع اللاعبين.
وتتدخل قوات الأمن بإطلاق النار لتفريق الحشود، بينما توثق مقاطع متداولة استخدام الرصاص الحي واندلاع حرائق داخل الملعب واحتراق سيارات، إضافة إلى إصابات في صفوف اللاعبين.
وتعلن وسائل إعلام محلية مقتل جندي بنيران صديقة خلال محاولة السيطرة على الوضع، مع تسجيل إصابات متعددة بين الحاضرين.
وتدين المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان إطلاق النار العشوائي من قبل عناصر أمنية، معتبرة ذلك تهديداً خطيراً لحياة المدنيين وانتهاكاً للأمن العام، وتطالب بفتح تحقيق شامل في الواقعة.
وتثير الأحداث موجة غضب واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث يصفها ناشطون بأنها كارثة رياضية وأمنية تعكس خطورة تفاقم العنف في الملاعب.
وتعيد هذه الواقعة تسليط الضوء على تكرار حوادث العنف المرتبطة بكرة القدم في ليبيا، في ظل حوادث سابقة شهدت سقوط قتلى خلال اشتباكات جماهيرية.
ارتفاع معدلات الفقر في ليبيا رغم تزايد العائدات النفطية
كشفت تقارير محلية ودولية ومقاطع فيديو متداولة على منصات التواصل الاجتماعي عن تزايد مقلق في ظاهرة استغلال وتجنيد الأطفال داخل المدارس ورياض الأطفال في السودان منذ اندلاع الحرب بين الجيش وقوات الدعم السريع في أبريل 2023.
وتُظهر المقاطع أطفالاً يحملون أسلحة ويرددون شعارات تحريضية، مما يعكس خطورة الانتهاكات التي يتعرض لها الأطفال، ويكشف نمطاً متكرراً من محاولات تجييشهم سياسياً وعسكرياً عبر المدارس والمؤسسات التعليمية.
ووفقاً لتحقيقات ميدانية، تتنوع أساليب الاستغلال بين تلقين الأطفال شعارات ذات طابع سياسي، وتقديم حوافز مادية أو تعليمية لتشجيعهم على الانخراط في النزاع، إضافة إلى استخدام المدارس كمنابر لبث خطابات عدائية أو لتنظيم فعاليات دعائية ذات طابع تحريضي.
ويُعد تجنيد الأطفال أو استخدامهم في النزاعات المسلحة جريمة حرب بموجب القانون الدولي، ويخضع السودان للعديد من المواثيق الدولية التي تحظر هذه الممارسات.
وقد حذّرت منظمات حقوقية من أن تفشي هذه الظاهرة يهدد مستقبل التعليم والأمن الاجتماعي في البلاد.
وأشارت التقارير إلى أن الحرب تسببت في إغلاق عدد كبير من المدارس وحرمان مئات الآلاف من الأطفال من حقهم في التعليم، فيما ارتفعت المخاطر التي يتعرضون لها من تجنيد قسري وقتل وإصابات.
ووصفت المنظمات وضع الأطفال في السودان بأنه “كارثي” ويهدد مستقبل جيل كامل.
كما رصدت وسائل إعلام مقاطع مصورة لأطفال يرددون عبارات تحريضية ضد أطراف سياسية ومدنية، ويظهر أحد المقاطع طفلاً في الرابعة من عمره يحمل سلاحاً ويتحدث عن التوجه إلى الخرطوم للقتال، ما أثار موجة واسعة من الغضب والقلق حول حجم الاستغلال الذي يتعرض له القُصّر.
وحذّر حقوقيون من التعامل مع هذه المقاطع دون تحقق، ودعوا إلى حماية هوية الأطفال وسلامتهم النفسية والجسدية، معتبرين أن نشر هذه المواد دون ضوابط قد يضاعف الضرر الواقع عليهم.
وأكد الخبراء أن استغلال الأطفال في النزاعات يؤدي إلى أضرار نفسية واجتماعية عميقة، ويفقدهم فرص التعليم والمستقبل، كما يسهم في نشوء جيل معرض للعنف والانقسامات.
ودعا ناشطون ومنظمات مدنية إلى فتح تحقيقات عاجلة في جميع حالات التجنيد داخل المؤسسات التعليمية، ومحاسبة الجهات المتورطة، مع تنفيذ برامج تأهيل وإدماج للأطفال المتأثرين.
كما طالبوا السلطات بضمان حماية المدارس ومنع أي نشاط سياسي أو عسكري داخلها، وتعزيز الرقابة المجتمعية والتوعية بمخاطر استغلال الأطفال في النزاعات.
وشدد مواطنون على ضرورة التزام وسائل الإعلام بالمعايير الأخلاقية في تغطية هذه القضايا الحساسة، وحماية خصوصية وهوية الأطفال، لضمان سلامتهم النفسية والجسدية.
تظاهر المئات من سكان مدينة قابس الساحلية جنوب شرق تونس، الخميس، أمام المحكمة الابتدائية بالمحافظة للمطالبة بوقف نشاط المجمع الكيميائي بالمدينة الذي يتهمونه بالتسبب في كوارث بيئية وصحية منذ عقود.
جاءت التظاهرة تزامناً مع انعقاد جلسة قضائية نظرت في دعوى قضائية تهدف إلى وقف وتفكيك وحدات المجمع الكيميائي، الذي يقول السكان إنه تسبب في تلويث الواحات والمياه والشواطئ، كما أدى إلى حالات اختناق جماعية بين التلاميذ.
وهتف المتظاهرون أمام المحكمة بشعارات منها “الشعب يريد تفكيك الوحدات” و”قتلونا”، في مشهد يعكس الغضب العارم الذي يشهده السكان الذين يعانون من تداعيات التلوث.
من جهته، أوضح منير العدوني، عضو الهيئة المشرفة على القضية، أنه “تم تأجيل القضية للخميس المقبل”، مشيراً إلى أنهم قدموا “مؤيدات تقرّ بالجريمة المرتكبة في حق الجهة”.
يذكر أن مجمع قابس الكيميائي، الذي أنشئ عام 1972، يحول الفوسفات إلى أسمدة، ويقوم بإلقاء مخلفاته الصلبة المحتوية على معادن ثقيلة في البحر، مما أدى إلى اختفاء أكثر من 90% من التنوع البيولوجي البحري في خليج قابس، وفقاً للدراسات.
كما سجلت في قابس معدلات مرتفعة لأمراض الجهاز التنفسي والسرطان مقارنة بباقي المناطق التونسية.
ويأتي هذا التحرك الشعبي والقضائي في وقت وجّه فيه الرئيس التونسي قيس سعيّد، السبت الماضي، بتشكيل فريق عمل لإيجاد حلول عاجلة لأزمة قابس، فيما تواجه السلطات تحدياً صعباً في التوفيق بين المطالب البيئية والصحية للمواطنين وأهمية قطاع الفوسفات للاقتصاد الوطني، حيث تهدف إلى زيادة إنتاج الأسمدة خمسة أضعاف بحلول عام 2030.