10 يونيو 2026

محتجون من مشجعي كرة القدم يشعلون النيران في جزء من مبنى رئاسة الوزراء التابعة لحكومة الوحدة الوطنية منتهية الولاية وسط طرابلس، احتجاجاً على ما وصفوه بمحاباة فريق على حساب آخر.

ويأتي ذلك عقب اقتحام مشجعي نادي اتحاد طرابلس أرض الملعب خلال مواجهة فريق السويحلي ضمن منافسات سداسي التتويج، اعتراضاً على عدم احتساب ركلة جزاء في الدقائق الأخيرة من اللقاء.

وترصد كاميرات الملعب دوي إطلاق نار وحالة من الفوضى داخل الميدان، مع نقل مصابين عبر سيارات الإسعاف، بالتزامن مع تدخل قوات أمنية استخدمت الرصاص لتفريق المشجعين الذين دخلوا رغم إقامة المباريات دون جمهور.

ويؤكد مدير المدينة الرياضية بترهونة عبدالله فرج أن أعمال الشغب أسفرت عن اشتعال النيران في سيارة البث المباشر وأجزاء من مرافق الملعب.

وتشهد منطقة باب بن غشير القريبة من مقر الحكومة اضطرابات متزامنة، تتخللها اعتداءات على مركبات أمنية ومظاهرة أمام مقر رئاسة الوزراء، حيث أطلق محتجون ألعاباً نارية باتجاه المبنى، ما أدى إلى اندلاع حريق في بعض أجزائه قبل السيطرة عليه.

وتتوقف المباراة رسمياً بعد تصاعد أعمال العنف داخل الملعب وخارجه، وسط تقارير عن مقتل جندي وإصابة عدد من المشجعين واللاعبين نتيجة الاشتباكات.

وتندلع الأحداث قبل دقائق من نهاية المباراة إثر احتجاج لاعبي الاتحاد على قرار الحكم، ما يدفع الجماهير لاقتحام أرضية الملعب واندلاع اشتباكات مباشرة مع اللاعبين.

وتتدخل قوات الأمن بإطلاق النار لتفريق الحشود، بينما توثق مقاطع متداولة استخدام الرصاص الحي واندلاع حرائق داخل الملعب واحتراق سيارات، إضافة إلى إصابات في صفوف اللاعبين.

وتعلن وسائل إعلام محلية مقتل جندي بنيران صديقة خلال محاولة السيطرة على الوضع، مع تسجيل إصابات متعددة بين الحاضرين.

وتدين المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان إطلاق النار العشوائي من قبل عناصر أمنية، معتبرة ذلك تهديداً خطيراً لحياة المدنيين وانتهاكاً للأمن العام، وتطالب بفتح تحقيق شامل في الواقعة.

وتثير الأحداث موجة غضب واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث يصفها ناشطون بأنها كارثة رياضية وأمنية تعكس خطورة تفاقم العنف في الملاعب.

وتعيد هذه الواقعة تسليط الضوء على تكرار حوادث العنف المرتبطة بكرة القدم في ليبيا، في ظل حوادث سابقة شهدت سقوط قتلى خلال اشتباكات جماهيرية.

ارتفاع معدلات الفقر في ليبيا رغم تزايد العائدات النفطية

اقرأ المزيد