أودت فيضانات اجتاحت طرابلس، أمس الثلاثاء ، بحياة شخصين على الأقل، وأغرقت طرقا ومنازل وسيارات، بينما أعلنت بلدية سوق الجمعة عطلة اليوم الأربعاء لإتاحة المجال أمام فرق الطوارئ لسحب المياه وإعادة فتح الطرق المتضررة.
وأكد مصرف الجمهورية وفاة أحد موظفيه بصعق كهربائي أثناء دخوله مقر عمله، وانتشلت فرق الهلال الأحمر جثمانه، وأعلنت فرق الإنقاذ مساء أمس الثلاثاء العثور على جثمان محام داخل سيارته التي غمرتها المياه، بعدما انقطع الاتصال به خلال توجهه إلى المحكمة صباحا، بحسب وكالة الأنباء الليبية.
وقال عميد بلدية طرابلس المركز فاضل أبو عرقوب إن الأمطار استمرت نحو ساعتين ونصف الساعة، وأفاد فرع الهلال الأحمر في العاصمة بأنه تلقى 24 بلاغا منذ صباح أمس الثلاثاء، تركز معظمها في سوق الجمعة، مع انتشار فرق لمساعدة العالقين وإزالة العوائق.
وفصلت الشركة العامة للكهرباء التيار احترازيا عن مناطق بالعاصمة، بعد دخول المياه إلى بعض المحطات، وربط المتحدث باسمها وئام التائب إعادة الخدمة بتأمين المواقع المتأثرة وزوال المخاطر، مشيرا إلى مباشرة الفرق الفنية معالجة الأعطال والبلاغات منذ بدء الهطول.
وشملت الإجراءات إغلاق الاتجاه الشرقي من الطريق الدائري الثاني ابتداء من جسر الجامعة، وتعليق الدراسة بجامعة طرابلس الثلاثاء. واستثنت بلدية سوق الجمعة الجهات الخدمية والأمنية والقضائية والصحية من عطلة الأربعاء لضمان استمرار الخدمات الأساسية.
وعن أسباب تراكم المياه، قال مدير مكتب الإعلام بالشركة العامة للمياه والصرف الصحي محمد كريم إن غزارة الأمطار تجاوزت قدرة شبكة التصريف.
وأضاف، في تصريح لقناة ليبيا الأحرار، أن التوصيلات غير القانونية والتعديات وسرقة أغطية غرف التفتيش أضعفت كفاءة الشبكة، وأن محطة الضخ في ميدان الشهداء لم تستكمل أو تشغل بسبب تعرضها للتعدي.
وأعلنت شركة المياه صباح اليوم الأربعاء إرسال فرق إسناد من المنطقة الوسطى إلى طرابلس، مع استمرار سحب المياه في الهضبة وسوق الجمعة.
وأفادت بانتهاء أعمال الشفط في منطقة عمارات باب بن غشير، ضمن عمليات معالجة التجمعات التي أعاقت حركة المركبات والمشاة.
وسبقت فيضانات أكتوبر الجاري تجمعات للمياه استدعت تدخل فرق الطوارئ خلال العام نفسه؛ إذ وثقت شركة المياه عمليات شفط وتسليك في عرادة وتاجوراء وجنزور في 17 مارس 2026، ثم في السواني والطريق الساحلي وحي الأندلس في 5 أبريل، وتجددت تجمعات المياه غرب طرابلس في 16 سبتمبر الفائت، وفق بيانات نقلتها وكالة الأنباء الليبية.
وكانت حملة تنظيف شبكة تصريف الأمطار غرب العاصمة بلغت يومها الـ 68 في 9 أكتوبر الجاري، قبل الفيضانات بأربعة أيام، وشملت الأعمال خطوط التصريف الممتدة باتجاه جسر الدرن وجزيرته وصولا إلى مصرف تاورغاء، ضمن الاستعداد لموسم الأمطار 2026–2027، بحسب الشركة.
وفي جانب توسعة الشبكة، أعلن جهاز تنفيذ مشروعات الإسكان والمرافق في 10 أكتوبر بدء أعمال منظومة الصرف الصحي وتصريف الأمطار بالطريق الدائري الثالث.
ويتضمن المشروع ربط أربع مناطق، هي الهضبة والسدرة وعين زارة والحارات، بمحطة معالجة الهضبة، إلى جانب إنشاء خطوط مخصصة لمياه الأمطار مرتبطة بمصب وادي المجنين.
رئيس مجلس النواب الليبي يشدد على جاهزية ليبيا للانتخابات ويدعو لتجاوز التدخلات الخارجية
