خفضت مصر كميات الغاز الطبيعي المضخوخة في الشبكة القومية إلى نحو 7 مليارات قدم مكعبة يوميا منذ بداية أكتوبر 2026، مقابل 7.4 مليارات خلال ذروة الصيف، بانخفاض يعادل 5.4%، بحسب ما أوردته “العربية Business” نقلا عن مسؤول أرجع خفض الإمدادات إلى تراجع الطلب على الغاز، ولا سيما من محطات توليد الكهرباء، مع انخفاض درجات الحرارة.
وانخفضت أحمال الشبكة الكهربائية خلال الأسبوع الجاري إلى نحو 33 ألف ميغاواط، مقابل 40 ألف ميغاواط في ذروة أغسطس الماضي، وتراجع استهلاك محطات التوليد من الغاز بنحو 250 مليون قدم مكعبة يوميا منذ سبتمبر الماضي، ليستقر عند قرابة 4 مليارات قدم مكعبة يوميا، وفق المصدر نفسه.
وتستحوذ الكهرباء على ما بين 55% و60% من استهلاك الغاز المحلي، وتعتمد منظومة الإمدادات على الإنتاج المصري والغاز المستورد عبر الأنابيب والشحنات المسالة، وتصل مساهمة الواردات إلى 45% من احتياجات السوق خلال فترات الذروة، بحسب المصدر، الذي أشار إلى إمكانية تقليص الشحنات وفقا للطلب الفعلي وتوافر الإمدادات المحلية.
وعلى مستوى خطط الشراء، نقلت صحيفة الشرق بلومبرغ في 11 أكتوبر الجاري عن مسؤول حكومي أن الشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية إيجاس طلبت مبدئيا 12 شحنة مسالة لأكتوبر، مقابل 20 شحنة في سبتمبر، بانخفاض 40%، وأوضح أن الكميات المطلوبة تظل قابلة للتعديل تبعا للاستهلاك والأسعار العالمية.
وفي جانب الإنتاج المحلي، أعلنت وزارة البترول في 30 سبتمبر إضافة 45 مليون قدم مكعبة يوميا من أربع آبار بالصحراء الغربية ودلتا النيل وخليج السويس.
وشملت الأعمال بدء الإنتاج من ثلاث آبار وإعادة تشغيل بئر رابعة بعد إصلاحها، ضمن برنامج لزيادة المعروض المحلي وتقليل الاحتياج للاستيراد.
وتظهر بيانات التجارة الخارجية الصادرة في 13 أكتوبر ارتفاع قيمة واردات مصر من الغاز الطبيعي خلال يوليو إلى 1.64 مليار دولار، مقابل 871.5 مليون دولار في الشهر نفسه من 2025، بزيادة 88.5%. وتشمل هذه القيمة واردات الغاز الطبيعي، ولا تقتصر على الشحنات المسالة.
وكان إنتاج الغاز المصري بلغ نحو 2.4 تريليون قدم مكعبة في 2021، بما يعادل متوسطا يوميا يقارب 6.6 مليارات قدم مكعبة، وفق إدارة معلومات الطاقة الأميركية.
وانخفض متوسط الإنتاج إلى أقل من 4.4 مليارات قدم مكعبة يوميا خلال السنة المالية 2025–2026، بحسب رويترز، وتربط الإدارة تراجع الإنتاج بنضوب الحقول القديمة ومشكلات فنية حدت من إنتاج حقل ظهر.
ولتغطية احتياجات السوق، استوردت مصر 9.01 ملايين طن من الغاز المسال خلال 2025، تعادل 129 شحنة، وفق بيانات ستاندرد آند بورز غلوبال.
وجاءت 90.9% من هذه الكميات من الولايات المتحدة، ما يظهر تركز مصادر إمدادات الغاز المسال، إلى جانب الواردات المنفصلة عبر الأنابيب.
وعلى مستوى الاحتياجات السنوية، بلغت واردات الغاز، بما فيها الشحنات المسالة والإمدادات عبر الأنابيب، 985 مليار قدم مكعبة خلال السنة المالية المنتهية في يونيو 2026.
وكانت تقديرات حكومية اطلعت عليها رويترز في يوليو ترجح ارتفاعها إلى 1081 مليار قدم مكعبة خلال 2026–2027، بزيادة تقارب 9.7%، وفق حساب المقارنة بين الرقمين.
دوائر القلق الإثيوبي: تحركات مصر في البحر الأحمر تثير مخاوف أديس أبابا
