تصاعدت حالة من الجدل الواسع في ليبيا عقب تداول أنباء عن دخول شحنة بنزين وصفت بأنها غير مطابقة للمواصفات، بعد تسجيل أضرار في عدد من المركبات، خصوصا في العاصمة طرابلس ومحيطها.
وأعلن رئيس لجنة أزمة الوقود والغاز المكلف، علي النويصري، اكتشاف تلوث في شحنة كانت على متن ناقلة وصلت إلى ميناء طرابلس، بحمولة تقدر بنحو 30 مليون لتر، موضحا أنه تم منع ضخها في السوق المحلية واستبدالها بشحنة أخرى مطابقة للمواصفات.
وأفاد مواطنون، عبر منصات التواصل الاجتماعي، بظهور أعطال مفاجئة في سياراتهم فور التزود بالوقود من بعض المحطات، إلى جانب انبعاث روائح كريهة من البنزين، شبهها البعض بروائح الصرف الصحي، ما زاد من حالة القلق بين السائقين.
وفي ظل تزايد الشكاوى، طالب ناشطون بفتح تحقيق عاجل للكشف عن ملابسات توريد هذه الشحنة، وسط شكوك تتعلق بجودة الوقود واحتمالات وجود تجاوزات أو فساد في عملية الاستيراد والتوزيع.
ومن جانبه، قال أحد المتضررين، إبراهيم أبو عجيلة، إنه لاحظ رائحة غير معتادة بعد دقائق من تعبئة سيارته بالوقود، قبل أن تبدأ السيارة بفقدان أدائها تدريجيا.
وأضاف أنه اكتشف لاحقا، من خلال منشورات متداولة، أن المشكلة لم تكن حالة فردية بل طالت عددا من المستخدمين.
وفي أول رد رسمي، أقرت شركة البريقة لتسويق النفط بوجود ملاحظات على إحدى الشحنات الموردة، مشيرة إلى أنها سارعت إلى وقف توزيع الكميات محل الشكوى واستبدالها بوقود مطابق للمعايير، ضمن خطة التوزيع المعتمدة، مؤكدة في الوقت ذاته أن الإمدادات لم تتأثر.
وأوضحت الشركة أن دورها يقتصر على استلام المنتجات النفطية وتوزيعها وإجراء اختبارات أساسية للتأكد من خلو الوقود من المياه والشوائب، دون أن يشمل ذلك اعتماد المواصفات الفنية أو تحليل التركيب الكيميائي للمنتجات.
وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه عدة مدن ليبية ازدحاما ملحوظا على محطات الوقود نتيجة نقص الإمدادات خلال الأيام الماضية، فيما تعهدت الجهات المختصة بمعالجة الأزمة وضمان استقرار التزويد خلال الفترة المقبلة.
ليبيا.. السفير الروسي ووزير الصناعة يناقشان التعاون في عدد من المجالات
