تشهد مدينة درنة الليبية عملية إعادة إعمار سريعة بعد نحو ثلاثة أعوام من الفيضانات الناتجة عن إعصار دانيال في سبتمبر 2023.
وتشمل مشاريع الإعمار المستشفى الجديد بسعة 600 سرير، وإعادة تأهيل عشرات المدارس، وإنشاء جامعة وملعب كرة قدم، بالإضافة إلى تطوير كورنيش بحري بطول 6.5 كيلومتر ومشاريع لترميم الأرصفة والإنارة في الأحياء التي نجت من الفيضانات.
كما تم بناء 3500 شقة سكنية، سلمت 2500 منها للمتضررين، وإنشاء تسعة جسور، بينها أربعة تعبر الوادي.
ويقول عادل بوخشيم، المهندس المعماري والمسؤول المحلي عن صندوق إعادة الإعمار، إن نسبة الإنجاز وصلت إلى 80%، ومن المتوقع إتمام المشاريع خلال سبعة إلى ثمانية أشهر.
ورغم التحسن العمراني، لا تزال آثار الكارثة حاضرة في حياة السكان، ولا سيما لدى من فقدوا أقاربهم، وسط دعوات إلى تعزيز خدمات الدعم النفسي للناجين وتوسيع المساحات الخضراء لما لها من دور في التخفيف من آثار الصدمة
وعلى صعيد الوظائف، توفر ورش الإعمار فرص عمل واسعة، لا سيما في مجالات مثل الدهانات والإنشاءات.
كانت درنة أكثر المدن الليبية تضررا من العاصفة دانيال التي ضربت شرقي البلاد في سبتمبر 2023، إذ أدى انهيار سدين يقعان أعلى المدينة إلى تدفق سيول جارفة عبر مجرى الوادي، والتي أودت بحياة أربعة آلاف شخص ونزح على إثرها أكثر من 40 ألفا.
وقدر تقييم مشترك للبنك الدولي والأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي احتياجات التعافي وإعادة الإعمار في المناطق المتضررة بنحو 1.8 مليار دولار، في وقت تشهد فيه المدينة تنفيذ مشاريع تشمل الجسور والطرق والمساكن والمرافق الصحية والخدمية.
الداخلية الليبية تأمر بالقبض على “العمو” بعد فضيحة تعذيب فتاة في صبراتة
