سجلت تونس ارتفاعاً ملحوظاً في عجز ميزانها التجاري خلال النصف الأول من عام 2026 مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، بضغط من نمو الواردات بوتيرة تجاوزت سرعة نمو الصادرات.
وأظهرت البيانات الرسمية اتساع قيمة العجز التجاري لتصل إلى 12.57 مليار دينار خلال الأشهر الستة الأولى من العام الجاري، مقابل 9.9 مليار دينار خلال الفترة ذاتها من عام 2025، ليتسجل بذلك ارتفاعاً بنسبة 26.96 بالمائة.
وتبعاً لذلك، انخفضت نسبة تغطية الصادرات للواردات إلى 73.38 بالمائة بنهاية النصف الأول من العام الحالي، مقارنة بـ 76.24 بالمائة المسجلة في الفترة المقابلة من العام السابق.
وعلى صعيد حركة التبادل التجاري، نمت قيمة الصادرات التونسية بنسبة 9.04 بالمائة لتسجل 34.65 مليار دينار خلال الأشهر الستة الأولى من 2026، بالمقارنة مع 31.77 مليار دينار حققتها خلال الفترة نفسها من عام 2025.
وفي المقابل، ارتفعت قيمة الواردات بنسبة أسرع بلغت 13.29 بالمائة لتسجل 47.21 مليار دينار، صعوداً من 41.67 مليار دينار جرى تسجيلها في النصف الأول من العام الماضي.
ويعود هذا الاتساع في العجز التجاري بالأساس إلى تسارع الفجوة بين نمو الواردات والصادرات، مما ألقى بظلاله على تراجع نسبة التغطية التي تعكس مدى قدرة الصادرات الوطنية على تمويل الواردات، في وقت يشير فيه عجز الميزان التجاري إلى تجاوز إجمالي قيمة المنتجات والمواد المستوردة لإجمالي عائدات الصادرات خلال الفترة المحددة.
تونس.. مهرجان بنزرت الدولي يكشف برنامج دورته الـ43
