كثفت الجهات الصحية والإغاثية في ليبيا تحركاتها الميدانية في المناطق المتضررة من السيول جنوب البلاد، في ظل مخاوف من تداعيات صحية محتملة ناجمة عن تجمع المياه وركود المستنقعات، بالتزامن مع نزوح مئات الأسر من منازلها.
وقال مركز طب الطوارئ والدعم الليبي إن فرقه تواصل تقديم الخدمات الطبية في مدينة غات ومنطقة تهالة، حيث بدأت استقبال الحالات التي تحتاج إلى الرعاية وإجراء الفحوص اللازمة للمواطنين المتضررين من الفيضانات.
وأوضح المركز أن الوضع الصحي العام لا يزال تحت السيطرة، مشيرا إلى استمرار متابعة المخاطر المرتبطة بانتشار الأمراض المنقولة عبر المياه، إلى جانب الأوبئة المعوية التي قد تنجم عن المياه الراكدة.
كما تتعامل الفرق الطبية مع ارتفاع حالات التعرض للدغات العقارب والأفاعي في المناطق المتضررة، وسط استمرار عمليات الاستجابة الميدانية وتوفير الخدمات الصحية للسكان.
وبحسب المركز، قدمت الفرق الطبية خدمات الكشف والرعاية لأكثر من 20 حالة، مع استمرار تسخير الإمكانات المتاحة لتأمين الاحتياجات الصحية العاجلة والحد من تداعيات الأزمة.
وفي موازاة التحركات الطبية، أعلن الهلال الأحمر الليبي تعزيز جهوده في عمليات الإجلاء والإيواء، بعد نزوح نحو 250 أسرة في بلدية تهالة، والعمل على نقل المتضررين إلى مساكن بديلة وتأمين احتياجاتهم الأساسية.
كما جرى تجهيز مستشفيين ميدانيين بهدف ضمان استمرار تقديم الرعاية الصحية في المناطق المنكوبة، بالتزامن مع انتشار فرق الطوارئ والإنقاذ في بلدية غات ومساندة السلطات المحلية في عمليات الإخلاء الاحترازي.
وفي سياق متصل، وصلت طائرات محملة بمساعدات إنسانية إلى مطار أوباري، تمهيدا لتوزيعها على السكان المتضررين من موجة السيول التي اجتاحت عددا من المناطق في جنوب ليبيا خلال الأيام الماضية.
وجرى إرسال المساعدات بتعليمات من القائد العام للقوات المسلحة العربية الليبية، المشير خليفة حفتر، وبمتابعة من نائبه الفريق صدام حفتر.
وتأتي هذه الإجراءات في وقت تتواصل فيه جهود احتواء آثار الفيضانات في جنوب ليبيا، وسط تحذيرات من تفاقم الأوضاع الإنسانية والصحية في حال استمرار تجمع المياه أو تعثر وصول الخدمات إلى المناطق المتضررة.
البنك الدولي: استهلاك الكهرباء في ليبيا يتجاوز دول الجوار بأربع مرات
