استقبلت المدن والمواقع السياحية والأثرية في ليبيا أكثر من 121 ألف زائر خلال الأشهر الثلاثة الأولى من العام الجاري، في وقت أظهرت فيه البيانات الرسمية ارتفاعا ملحوظا في أعداد السياح الأجانب مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
وبحسب تقرير صادر عن مركز المعلومات والتوثيق السياحي التابع لوزارة السياحة، بلغ عدد السياح القادمين من الخارج 974 سائحا من 54 جنسية خلال الربع الأول من 2026، مسجلا زيادة بنسبة 41% على أساس سنوي.
وتصدرت الصين قائمة الدول التي قدم منها السياح إلى ليبيا، تلتها إيطاليا، ثم الولايات المتحدة وبولندا وروسيا وألمانيا والبرتغال وبريطانيا وإسبانيا ورومانيا.
وتشير هذه الأرقام إلى توسع تدريجي في الأسواق الدولية المهتمة بالوجهات السياحية الليبية، رغم أن أعداد الزوار الأجانب لا تزال محدودة قياسا بما تمتلكه البلاد من مقومات طبيعية وأثرية متنوعة.
واحتلت مدينة شحات الأثرية صدارة المواقع الأكثر جذبا للزوار خلال الربع الأول من العام، تلتها مدينة صبراتة، في ظل استمرار الإقبال على المدن التاريخية والمواقع المصنفة ضمن قائمة التراث العالمي.
وتضم ليبيا خمسة مواقع مدرجة على قائمة منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة يونسكو، هي مدينة لبدة الكبرى، ومدينة صبراتة، وآثار قورينا في شحات، ومدينة غدامس القديمة، ومواقع تادرارت أكاكوس الصخرية.
وفي مؤشر آخر على حركة السفر الداخلية والخارجية، استقبلت مرافق الإيواء السياحي في مختلف أنحاء البلاد أكثر من 159 ألف نزيل خلال الفترة نفسها.
ويبلغ عدد مرافق الإقامة السياحية المسجلة 777 منشأة، تشمل الفنادق والشقق الفندقية والقرى السياحية، وسجلت العاصمة طرابلس الحصة الأكبر من أعداد النزلاء، تلتها منطقتا الجبل الأخضر وبنغازي.
وتأتي هذه المؤشرات في وقت يسعى فيه القطاع السياحي الليبي إلى استعادة نشاطه تدريجيا، مستفيدا من تنوع المواقع الأثرية وامتداد الشريط الساحلي والطبيعة الصحراوية، رغم استمرار التحديات التي تحد من قدرته على استقطاب أعداد أكبر من السياح الدوليين.
المبعوث الأممي: حل الأزمة السياسية أو إطالتها تقع على عاتق المسؤولين الليبيين
