تستهدف المؤسسة الوطنية للنفط في ليبيا رفع إنتاج الخام إلى مليوني برميل يوميا بحلول مطلع 2031، ضمن خطة تعتمد على زيادة الإنفاق التشغيلي وإعادة تشغيل الآبار المتوقفة وجذب استثمارات دولية، بعد اعتماد أول ميزانية موحدة للبلاد منذ أكثر من 13 عاما.
وقال رئيس المؤسسة مسعود سليمان إن خطة الإنفاق لعام 2026 خصصت أكثر من 13 مليار دينار لقطاع النفط، بعد عام لم تحصل خلاله المؤسسة على ميزانية تشغيلية.
وتحتاج عمليات المؤسسة إلى نحو 300 مليون دولار شهريا، إلى جانب التعامل مع التزامات وديون متراكمة من عامي 2024 و2025 تقدر بنحو 25 مليار دينار.
وأعلنت المؤسسة في 2 يوليو الماضي أن إجمالي الاعتماد المخصص لها بلغ 13.6 مليار دينار، بينما وصل ما تم تسييله حتى ذلك التاريخ إلى مليار دينار فقط، بما يعادل 7.35 في المئة من المبلغ، وخصصت السيولة التي حصلت عليها لسداد التزامات سابقة تراكمت نتيجة غياب التمويل التشغيلي خلال 2025.
ويأتي التمويل ضمن ميزانية موحدة وقعت في 11 أبريل 2026 بقيمة 190 مليار دينار، وهي الأولى على المستوى الوطني منذ أكثر من عقد.
وتتضمن الميزانية 73 مليار دينار للمرتبات، و40 مليارا لمشاريع التنمية، و37 مليارا للدعم، إلى جانب مخصصات لبقية بنود الإنفاق العام.
ورحب مصرف ليبيا المركزي بالاتفاق باعتباره خطوة نحو إنهاء الانقسام المالي الذي رافق الانقسام السياسي بين شرق البلاد وغربها.
وسجل إنتاج النفط الخام 1.438 مليون برميل يوميا في 21 يونيو، إلى جانب 49.1 ألف برميل من المكثفات، ليصل مجموع الإنتاج إلى نحو 1.488 مليون برميل يوميا، ويمثل مستوى الخام المسجل أعلى إنتاج منذ عام 2013 ويضع المؤسسة بالقرب من هدفها المرحلي البالغ 1.5 مليون برميل يوميا.
ويحتاج الوصول من مستوى 1.438 مليون برميل إلى مليوني برميل إلى إضافة نحو 561 ألف برميل يوميا، بما يعادل نموا يقارب 39 في المئة.
وتعمل المؤسسة على تحقيق هذه الزيادة عبر إعادة تأهيل الحقول القائمة وتطوير آبار متوقفة وتنفيذ مشاريع جديدة، مع استهداف 1.6 مليون برميل يوميا كمرحلة تسبق الوصول إلى مليوني برميل.
وتسعى المؤسسة إلى جذب استثمارات دولية بنحو 16 مليار دولار، إلى جانب إنفاق يقدر بنحو 20 مليار دولار على تحديث البنية التحتية وتطوير الصناعة النفطية.
كما حصلت على قرض بقيمة مليار دولار من المصرف الليبي الخارجي لتمويل مشاريع تستهدف تجاوز 1.5 مليون برميل يوميا بحلول منتصف 2027، مع شريحة ثانية بالقيمة نفسها مرتبطة بتحقيق مستوى الإنتاج المستهدف.
وشهد قطاع النفط الليبي خلال 2026 عودة استثمارات دولية كبيرة، ووقعت ليبيا في يناير اتفاق تطوير لمدة 25 عاما مع شركتي توتال إنرجيز وكونوكو فيليبس عبر شركة الواحة، باستثمارات أجنبية تتجاوز 20 مليار دولار، مع خطة لزيادة الطاقة الإنتاجية للحقول التابعة للشركة.
وتملك ليبيا نحو 48 مليار برميل من الاحتياطيات النفطية المؤكدة، وهي الأكبر في إفريقيا وتشكل نحو 41 في المئة من احتياطيات القارة بحسب إدارة معلومات الطاقة الأميركية.
وكان إنتاج الخام الليبي يقترب من 1.7 مليون برميل يوميا قبل اندلاع الصراع عام 2011، ثم تعرض لسلسلة من الانخفاضات والإغلاقات المرتبطة بالنزاعات السياسية والأمنية وتعطل الاستثمار والصيانة.
منظمة حقوقية تطالب ليبيا بتسليم سيف الإسلام القذافي للمحكمة الجنائية الدولية
