01 أغسطس 2026

أعلنت وزارة الداخلية الإسبانية عودة نحو 37 ألفا و500 مهاجر من مدينة سبتة إلى المغرب اليوم الجمعة ، بعد موجة عبور جماعي بدأت صباح أمس الخميس عبر البر والبحر.

 وقدرت الوزارة عدد الوافدين بنحو 50 ألف شخص، بينما رفعت حكومة سبتة المحلية التقدير إلى 60 ألفا، وارتفعت حصيلة الوفيات إلى 57 شخصا بعد انتشال جثث جديدة على الجانب الإسباني من الحدود.

وسقط الضحايا خلال محاولات السباحة نحو المدينة أو نتيجة التدافع عند الحاجز البحري القريب من معبر تراخال، مع احتمال تسجيل ضحايا آخرين على الجانب المغربي.

وعززت إسبانيا انتشار الجيش والشرطة على امتداد الحدود، بينما استخدمت القوات المغربية الغاز المسيل للدموع وخراطيم المياه لمنع محاولات عبور جديدة.

وأظهرت مشاهد من المنطقة احتراق حافلة وسبع سيارات بعد مواجهات قرب المعابر، بالتزامن مع استمرار عودة مجموعات من المهاجرين عبر النقاط الحدودية وفتحات السياج.

وزار رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز سبتة، ووصف التدفق بأنه انتهاك لسيادة بلاده، معلنا تسريع إجراءات إعادة الداخلين بصورة غير نظامية بالتعاون مع المغرب.

وربط مسؤولون إسبان اتساع التحركات بحكم أصدرته المحكمة العليا يمنع الإعادة الفورية لمن يعترضون في البحر، لكن السلطات لم تقدم دليلا يثبت أن القرار كان السبب الوحيد وراء موجة العبور.

ويمثل تقدير الحكومة المحلية البالغ 60 ألف مهاجر ما يعادل نحو 70% من عدد سكان سبتة. كما يتجاوز عدد الوافدين المسجل خلال يوم واحد بأكثر من ستة أضعاف موجة مايو 2021، حين دخل نحو 8 آلاف شخص إلى المدينة خلال يومين.

وتقع سبتة ومليلية في شمال إفريقيا، وتشكلان نقطتي العبور البريتين الوحيدتين بين الاتحاد الأوروبي والقارة الإفريقية. ويعتمد ضبط طريق غرب المتوسط على التعاون الأمني بين إسبانيا والمغرب والاتحاد الأوروبي، بعد تسجيل هذا المسار أعلى تدفقات نحو أوروبا خلال عام 2018 قبل تراجع الأعداد في السنوات التالية.

وامتدت تداعيات الأزمة إلى دول أوروبية أخرى، مع إعلان فرنسا تشديد عمليات التفتيش على حدودها مع إسبانيا، وتهديد إيطاليا باتخاذ إجراءات استثنائية مرتبطة بمنطقة شنغن، واستدعت مدريد السفير الإيطالي احتجاجا على اتهامات ربطت موجة العبور بسياسة تسوية أوضاع المهاجرين داخل إسبانيا.

شباب “جيل زد” يعودون إلى الشارع في المغرب للمطالبة بالإصلاح والإفراج عن الموقوفين

اقرأ المزيد