12 أكتوبر 2026

أفاد عضو مجلس النواب الليبي علي أبوزريبة بإغلاق مقر المجلس في طرابلس مؤقتا، بالتزامن مع تحركات لعقد جلسة في العاصمة لإعادة انتخاب هيئة رئاسته.

ورجح أبوزريبة، في تصريحات لقناة ليبيا الأحرار، اليوم الاثنين، أن تعقد الجلسة يوم 13 أو 14 من الشهر الجاري، وربط  الإغلاق بحكم قضائي قال إنه أبطل انتخابات الرئاسة التي جرت في بنغازي، مضيفا أن المقر سيعاد فتحه بعد الانتخاب الجديد.

وكان النائب أعلن في 6 أكتوبر الجاري، مع مجموعة من أعضاء المجلس، رفض نتائج جلسة بنغازي والتحضير لجلسة في طرابلس.

وأورد موقع عين ليبيا نقلا عن ليبيا برس، تقارير عن وجود عناصر من جهاز الردع في مقر المجلس بمنطقة زاوية الدهماني عند إغلاقه، ثم انسحابها وتسليم المبنى لجهاز دعم الاستقرار، كما نقل وصول طارق الأشتر، المنتخب نائبا أول لرئيس المجلس، إلى العاصمة لعقد جلسة للنواب.

وانتخب المجلس الصالحين عبد النبي رئيسا، وطارق الأشتر ومصباح دومة نائبين له، في 6 أكتوبر بحضور 111 عضوا، بحسب موقعه الرسمي.

وسبق ذلك تصويت 98 من أصل 102 نائب حاضر في جلسة 5 أكتوبر على تعديل النظام الداخلي واعتماد رئاسة دورية مدتها القصوى 12 شهرا. ورفض عقيلة صالح مخرجات جلسة التعديل، معتبرا إجراءاتها غير قانونية.

وفي مسار قضائي منفصل، أعلنت الحكومة المكلفة من مجلس النواب، برئاسة أسامة حماد، أن المحكمة الدستورية العليا في بنغازي فصلت اليوم الاثنين في طلب لتفسير طريقة احتساب الأغلبية المطلقة، وبحسب البيان الذي نقله موقع بوابة الوسط، يعتمد الحساب على الأعضاء المحتفظين بصفتهم النيابية، مع استبعاد المقاعد الشاغرة.

وأورد البيان إفادة مقرر المجلس بأن عدد هؤلاء الأعضاء يبلغ 160، وهو ما يجعل الأغلبية المطلقة 81 عضوا، ويخص التفسير المنقول أساس احتساب الأغلبية، ولم يتضمن البيان المنشور قرارا بشأن صحة انتخاب هيئة الرئاسة الجديدة.

وكانت بعثة الأمم المتحدة أعلنت في 8 أكتوبر الحالي إحاطتها علما بانتخاب عبدالنبي وهيئة الرئاسة، وأكدت استمرار العمل مع المجلس وقيادته الجديدة وجميع أعضائه، وقبل ذلك بأربعة أيام، ناقشت مشاورات سياسية برعايتها في تونس أثر الانقسامات داخل القضاء الليبي على العملية الانتخابية، وأكد المشاركون ضرورة ضمان استقلال القضاء وقبول نتائج الانتخابات.

ويعود تشكيل مجلس النواب إلى انتخابات 25 يونيو 2014، التي خصص لها 200 مقعد؛ أي أن النزاع الراهن على رئاسته يأتي بعد أكثر من 12 عاما على انتخاب المجلس.

وبلغت المشاركة حينها أكثر بقليل من 40% من نحو 1.5 مليون ناخب مسجل، فيما تعذر الاقتراع لشغل 12 مقعداً بسبب الاضطرابات والمقاطعة، وفق إحاطة أممية آنذاك.

ويرتبط التحرك لعقد جلسة في طرابلس بقواعد مكان الانعقاد أيضا؛ فالمادة الثالثة من النظام الداخلي المعتمد بالقانون رقم 4 لسنة 2014 تحدد مقر المجلس في بنغازي، وتشترط موافقة الأغلبية المطلقة لعقد جلساته في مدينة أخرى، وتشترط المادة السابعة حضور الأغلبية المطلقة عند بدء الجلسة، مع اختلاف أغلبية التصويت المطلوبة بحسب نوع القرار.

أما الانقسام القضائي، فتعود إحدى محطاته إلى إنشاء المحكمة الدستورية العليا في بنغازي عام 2023، وبدء عملها في ديسمبر 2025، بالتوازي مع الدائرة الدستورية بالمحكمة العليا في طرابلس.

ووثقت البعثة الأممية تعارضا مباشرا بينهما: أيدت محكمة بنغازي في 18 يناير 2026 القانون رقم 1 لسنة 2020، المتعلق بإلغاء تشريعات أصدرها المؤتمر الوطني العام، ثم قضت دائرة طرابلس في 28 يناير بعدم دستوريته.

حماد يبحث تخفيض العمالة الدبلوماسية وتفعيل القطاع النفطي لتعزيز الاقتصاد

اقرأ المزيد