بدأت مصر والصين تدريب “نسور الحضارة 2026” بمشاركة مقاتلات متعددة المهام، بينها J-16 الصينية، في أول نشر لهذا الطراز في مصر.
وانطلقت فعاليات التدريب الجوي المصري الصيني المشترك، السبت، بمشاركة طائرات مقاتلة من طرازات مختلفة، على أن يستمر عدة أيام في عدد من القواعد الجوية المصرية.
وقال المتحدث العسكري المصري إن المراحل الأولى من التدريب شملت محاضرات نظرية وعملية لتوحيد المفاهيم القتالية بين الجانبين، إلى جانب طلعات جوية مشتركة وتدريبات على التخطيط وإدارة أعمال القتال الجوي.
ويهدف التدريب، بحسب البيان، إلى تبادل الخبرات وتطوير مهارات القوات المشاركة، من خلال تنفيذ أنشطة جوية مشتركة والتدرب على مهام العمليات المختلفة.
وقال اللواء أركان حرب أيمن عبد المحسن، المتخصص في الشأن العسكري والاستراتيجي، إن التدريب يمثل النسخة الثانية من «نسور الحضارة»، بعد تنفيذ النسخة الأولى في أبريل/نيسان ومايو/أيار 2025 بإحدى القواعد الجوية المصرية.
وأوضح أن النسخة الأولى تضمنت طلعات لمهاجمة أهداف معادية والدفاع عن أهداف حيوية والتزود بالوقود جواً، بينما تركز النسخة الحالية على تكتيكات القتال الجوي ومهام التفوق الجوي والبحث والإنقاذ القتالي.
وأضاف أن التدريب يعكس تطوراً في العلاقات العسكرية المصرية الصينية، ويستهدف تعزيز القدرة على حماية المنشآت الحيوية وتنويع الخبرات والانفتاح على مدارس قتالية مختلفة.
وأشار عبد المحسن إلى أن التعاون العسكري بين البلدين يشمل التدريبات الجوية والبحرية المشتركة وتبادل الخبرات، إلى جانب بناء شراكات دفاعية مع قوى كبرى، مؤكداً وجود مصالح مشتركة في حماية الممرات البحرية وحركة التجارة العالمية.
من جانبه، قال العميد الدكتور طارق العكاري، المتخصص في الشأن الاستراتيجي والعسكري، إن «نسور الحضارة 2026» تهدف إلى تنويع الخبرات المتعلقة بتوظيف المنظومات التسليحية وإدارة عمليات القتال الجوي المشترك.
وأضاف أن النسخة الثانية من التدريب تتيح اختبار التوافق التشغيلي بين القوات المصرية والصينية، من خلال الطلعات المشتركة والتشكيلات المختلطة وتبادل الخبرات المرتبطة بالمفاهيم العملياتية لكل طرف.
ورأى العكاري أن التدريبات تمنح مصر فرصة لتنويع مصادر التكنولوجيا العسكرية وقطع الغيار والذخائر، بما يوفر بدائل في مجال التسليح ويدعم المرونة في القرارات المتعلقة بالأسعار وشروط التسليم ونقل التكنولوجيا وتوطين الصناعات العسكرية.
مشاركة J-16
وتشهد المناورة، بحسب العكاري، أول نشر لمقاتلات J-16 الصينية في مصر، بعد رحلة جوية تقارب 6 آلاف كيلومتر استغرقت نحو 9 ساعات، وتضمنت التزود بالوقود في الجو.
وقال إن النسخة السابقة ركزت على التفوق الجوي وقمع وإسكات الدفاعات الجوية ومهام البحث والإنقاذ والتزود بالوقود جواً، بينما تتضمن النسخة الحالية مواصلة التدريب على التخطيط وإدارة القتال وتوظيف القدرات الجوية.
ويرى خبراء عسكريون أن توسيع التدريبات والشراكات الدفاعية يعزز تنوع الخيارات أمام مصر، ويتيح اختبار التوافق بين منظومات ومدارس عسكرية مختلفة، في ظل التحديات الأمنية التي تشهدها المنطقة.
البرهان يشترط “كرامة السودان” للتفاوض والرباعية تستعد لاجتماع حاسم في واشنطن
