23 أغسطس 2026

فقدت ليبيا نحو 390 هكتاراً من الغطاء النباتي بين عامي 2001 و2025، بانخفاض يقارب 6%، وسط ضغوط التصحر والجفاف والحرائق والأنشطة البشرية.

وأظهرت بيانات المرصد العالمي للغابات أن الخسائر تركزت في مناطق رئيسية للغطاء النباتي الطبيعي، يتقدمها الجبل الأخضر بنحو 250 هكتاراً، يليه المرج بـ52 هكتاراً، ثم درنة بـ39 هكتاراً.

وسجل عام 2025 وحده فقدان نحو 36 هكتاراً من الغابات الطبيعية، في وقت تواجه فيه النظم البيئية الليبية ضغوطاً متزايدة بفعل تدهور الأراضي وشح المياه والتغيرات المناخية.

وتكتسب خسائر الغطاء النباتي أهمية خاصة في ليبيا، حيث تغطي الصحراء نحو 95% من مساحة البلاد، ما يجعل المساحات الخضراء المحدودة ذات أهمية بيئية كبيرة.

وبحسب البيانات، أسهمت إزالة الغابات بنحو 51% من المساحات التي شهدت تراجعاً في الغطاء النباتي خلال الفترة بين 2001 و2025، إلى جانب عوامل أخرى بينها الجفاف والتصحر وتدهور الأراضي والحرائق.

وألحقت الحرائق التي طالت غابات الجبل الأخضر أضراراً بالغطاء النباتي والحياة البرية والتنوع الحيوي، فيما تواجه مناطق الجنوب تحديات متزايدة مرتبطة بتدهور الأراضي وتراجع التنوع الحيوي.

ويحذر مختصون من أن فقدان الغطاء النباتي يتجاوز تراجع المساحات الخضراء، إذ يهدد التربة والتنوع الحيوي ويرفع قابلية الأراضي للتصحر، ما يزيد هشاشة النظم البيئية.

وفي إطار الجهود الرامية إلى الحد من التدهور البيئي، وافق مرفق البيئة العالمي على تمويل بقيمة 5.8 مليون دولار لمبادرة تنفذها وزارة البيئة الليبية في عدد من المناطق، بينها حوض بحيرات أوباري.

وتهدف المبادرة إلى الحد من تدهور الأراضي وحماية التنوع الحيوي وتعزيز قدرة المناطق المستهدفة على التكيف مع تغير المناخ.

ويؤكد مختصون أن التشجير وحده لا يكفي لمعالجة تراجع الغطاء النباتي، داعين إلى استراتيجية متكاملة تجمع بين حماية البيئة وإدارة الموارد المائية ومكافحة التصحر والتكيف مع آثار تغير المناخ.

خبير مصرفي ليبي: حل أزمة السيولة يكمن في التحول إلى التعاملات الإلكترونية

اقرأ المزيد