تعتزم شركة النفط الهندية استيراد ما يصل إلى 660 ألف طن سنوياً من الغاز المسال من الجزائر، اعتباراً من 2027، بموجب اتفاق مع “سوناطراك”.
وتأتي الصفقة في إطار مساعي الهند لتنويع مصادر إمداداتها من الطاقة، في ظل استمرار الاضطرابات في منطقة الشرق الأوسط ومخاطر الإمداد المرتبطة بها.
وبموجب الاتفاق، ستستورد شركة النفط الهندية بين 45 ألفاً و55 ألف طن متري من غاز البترول المسال شهرياً من الجزائر، عبر ناقلات غاز عملاقة، بما يعادل ما بين 540 ألفاً و660 ألف طن سنوياً، وفق مصادر إعلامية متخصصة.
وتشمل الشحنات المطلوبة خصوصاً مزيجاً من البروبان والبيوتان، وهما من أكثر أنواع الوقود استخداماً في الطهي في الهند.
وبدأت الهند بالفعل استيراد غاز البترول المسال من الجزائر في يونيو/حزيران الماضي، ومن المتوقع أن تتلقى نحو 110 آلاف طن خلال أغسطس/آب الجاري، وفق المصادر ذاتها.
ويعزز الاتفاق موقع الجزائر كمورد للطاقة إلى السوق الهندية خارج أسواقها الأوروبية التقليدية، في وقت تعمل فيه نيودلهي على زيادة وارداتها من الولايات المتحدة والدول الإفريقية لتنويع إمداداتها.
وتعد الجزائر ونيجيريا وأنغولا من أبرز الدول الإفريقية الموردة للنفط إلى الهند، فيما تستند العلاقات التجارية بين الجزائر والهند إلى تعاون متزايد في قطاعات الطاقة والأسمدة والصناعة والمناجم.
وشهد التعاون الاقتصادي بين البلدين تطوراً خلال العام الجاري، مع انعقاد الجولة السابعة للمشاورات السياسية في مارس/آذار، والتي بحثت قطاعات استراتيجية بينها الطاقة والمناجم والأسمدة والصناعة الدوائية والتعليم العالي والفلاحة.
كما بدأت الهند للمرة الأولى استيراد مادة اليوريا من الجزائر، في خطوة تعكس اتساع نطاق التعاون التجاري بين البلدين.
وقالت سفيرة الهند لدى الجزائر، سواتي فيجاي كولكارني، الشهر الماضي، إن البلدين يتقاسمان رؤية لتعزيز التنمية المستدامة والشاملة عبر التعاون جنوب-جنوب.
وأضافت أن إطلاق رحلة جوية مباشرة للخطوط الجوية الجزائرية بين الجزائر العاصمة ونيودلهي، المرتقب نهاية أكتوبر/تشرين الأول المقبل، من شأنه دعم المبادلات التجارية والاستثمارات وفتح آفاق جديدة للتعاون الاقتصادي.
ويبلغ حجم المبادلات التجارية بين الجزائر والهند نحو 1.7 مليار دولار، فيما تنشط عشرات الشركات الهندية في الجزائر، خصوصاً في قطاعات الطاقة والكهرباء والسكك الحديدية وصناعة الجرارات والأدوية.
لوكا زيدان: تجربة إفريقيا كانت جيدة وأطمح للإثبات في مونديال 2026 مع الجزائر
