أثارت فيديوهات لكتّاب جزائريين يشكون غياب القراء عن حفلات توقيع مؤلفاتهم جدلاً واسعاً في معرض الجزائر الدولي للكتاب، بين متضامنين ومنتقدين اعتبروا الأمر استعطافاً للجمهور.
وتصدرت الظاهرة النقاش على مواقع التواصل الاجتماعي منذ انطلاق الدورة الـ26 من المعرض في العاصمة الجزائرية، بعدما نشر عدد من الكتّاب مقاطع فيديو وثّقوا فيها غياب الزوار عن أجنحتهم خلال جلسات التوقيع.
وكان الكاتب أكرم شعابنة من أبرز الأسماء التي أثارت التفاعل، بعدما نشر فيديو ظهر فيه وحيداً أمام كتابه “الوجهة الأخيرة”، مرفقاً بعبارة: “للأسف لا أحد زارني اليوم.. قضيت اليوم وحيداً”.
وقال شعابنة، في تصريحات لـ«العربية.نت»، إنه لم يتوقع الانتشار الكبير للمقطع، موضحاً أنه صوّره بعد شعوره بخيبة أمل بسبب غياب الزوار عن جلسة توقيعه، مؤكداً أن الفيديو كان عفوياً ولم يكن مشهداً تمثيلياً بهدف استدرار التعاطف.
وأضاف أن المقطع ساهم في تلقيه دعماً من متابعين، كما شهد جناحه إقبالاً من زوار حضروا لالتقاط الصور معه والتعرف إلى مؤلفه.
وفي السياق ذاته، نشرت المؤثرة لبنى للقصص مقطع فيديو تعبر فيه عن استيائها من غياب الزوار عن جلسة توقيع كتابها «سبأ ونبأ»، قبل أن تنشر فيديو آخر أظهر إقبالاً على جناحها في اليوم التالي.
ولم تكن هذه الحالات الأولى من نوعها، إذ سبق أن أثار الكاتب الجزائري حامد ياسين تفاعلاً واسعاً بعد انتشار فيديو له وهو يبكي خلال حفل توقيع روايته «سفيرة من الريف»، بعدما وجد القاعة خالية تقريباً من الحضور، باستثناء صديق له كان يتولى التنظيم.
وتباينت ردود الفعل تجاه هذه المقاطع، إذ اعتبر منتقدون أنها محاولة لاستعطاف القراء وتحويل شراء الكتب أو حضور حفلات التوقيع إلى نوع من المجاملة، فيما رأى متضامنون أنها تعبير إنساني عن خيبة أمل الكتّاب من ضعف الإقبال وتراجع الاهتمام بالقراءة.
الجزائر تستهدف إنتاج سيارة بمكونات محلية نهاية 2028
