أعلنت الجزائر قرب بدء تنفيذ الشطر النيجري من أنبوب الغاز العابر للصحراء، الذي يربط نيجيريا بالنيجر والجزائر، بطول 841 كيلومتراً داخل الأراضي النيجرية.
وأكد السفير الجزائري لدى النيجر، أحمد سعدي، أن إطلاق المشروع يأتي في إطار تعزيز التعاون الاقتصادي والاستراتيجي بين البلدين، مشيراً إلى أن العمل بدأ بالفعل في الشطر الجزائري يوم 4 يونيو الماضي بمنطقة أدرار جنوبي البلاد.
ويمتد مشروع أنبوب الغاز العابر للصحراء على مسافة إجمالية تبلغ 4130 كيلومتراً، ليربط حقول الغاز النيجيرية، انطلاقاً من مدينة واري، بالشبكة الجزائرية، بما يتيح تصدير الغاز النيجيري، خصوصاً إلى الأسواق الأوروبية، بطاقة نقل تتراوح بين 20 و30 مليار متر مكعب.
وأوضح السفير أن التعاون بين الجزائر ونيامي يشمل أيضاً مشروعات استكشاف النفط والتدريب المهني، لافتاً إلى استقبال الجزائر 500 شاب نيجري ضمن برنامج للتكوين في تخصصات ومهن مختلفة، بهدف دعم فرص اندماجهم المهني لدى عودتهم إلى بلادهم.
وتعززت العلاقات الاقتصادية بين البلدين عقب زيارة رئيس السلطة الانتقالية في النيجر، عبد الرحمن تياني، إلى الجزائر في فبراير الماضي، تلتها الدورة الثانية للجنة العليا المشتركة في نيامي خلال مارس، والتي شهدت توقيع 20 اتفاقية تعاون في قطاعات متعددة.
وتشمل المشروعات المشتركة الطريق العابر للصحراء، وشبكة الألياف الضوئية، وخطط الربط بالسكك الحديدية، إلى جانب فتح الموانئ الجزائرية أمام المنتجات النيجرية، ودراسة إنشاء فرع مصرفي جزائري في نيامي.
وعلى الصعيد الأمني، أكد السفير الجزائري وجود إرادة مشتركة لمواجهة الإرهاب والجريمة العابرة للحدود والتهديدات التي تستهدف استقرار منطقة الساحل والصحراء.
ويأتي ذلك عقب توقيع اتفاق تعاون عسكري بين البلدين في 21 أكتوبر الماضي، وموافقة المؤسسات الجزائرية على تفويض الرئيس عبد المجيد تبون بإرسال وحدات من الجيش إلى النيجر، بناءً على طلب سلطاتها، للمساهمة في حماية المشروعات والمصالح المشتركة.
توقعات بتحول إفريقيا إلى أحد أبرز منتجي الغاز في العالم
