أصدر الرئيس التونسي قيس سعيّد عفواً عن عدد من التلاميذ والطلبة المسجونين في قضايا حيازة واستهلاك المخدرات، قبل بداية العام الدراسي.
وأعلنت السلطات التونسية، اليوم الجمعة، شمول عدد من التلاميذ والطلبة المسجونين في قضايا حيازة واستهلاك مواد مخدرة بالعفو الرئاسي، وذلك قبل أيام من انطلاق السنة الدراسية والجامعية المقررة في 15 سبتمبر الجاري.
وقال الرئيس قيس سعيّد إن العفو يشمل من “زلّت بهم القدم” في حيازة واستهلاك مواد مخدرة، شرط عدم تورطهم في جرائم الترويج، بهدف منحهم فرصة جديدة للتدارك واستئناف مسارهم الدراسي بمناسبة العودة المدرسية والجامعية.
ويتيح القرار للمشمولين به العودة إلى مقاعد الدراسة دون خسارة مستقبلهم التعليمي، كما يهدف إلى حمايتهم من الاختلاط بمجرمين خطرين داخل السجون.
ويتزامن العفو مع جهود أمنية متواصلة لمواجهة تجارة المخدرات، إذ أحبطت الأجهزة الأمنية التونسية مؤخراً مخططات لترويج كميات كبيرة من المواد المخدرة في محيط المؤسسات التعليمية.
كما تمكنت الوحدات الأمنية من تفكيك عدد من شبكات تجارة المخدرات في محافظات مختلفة، إلى جانب العاصمة تونس، وإيقاف عدد من المتورطين وحجز كميات من الأقراص والمواد المخدرة المعدة للترويج.
وتشير تقديرات منظمات غير حكومية إلى أن قضايا المخدرات تمثل نحو ثلث الملفات القضائية داخل السجون التونسية، في مؤشر على حجم التحديات التي تواجهها البلاد في مكافحة هذه الآفة.
وبحسب إحصاءات عام 2025، بلغ معدل تعاطي المخدرات بين الشباب في تونس نحو 9.2%، وكان أغلب المتعاطين تتراوح أعمارهم بين 13 و18 عاماً.
وتفيد إحصاءات عام 2024 بأن نحو 656 ألف مراهق جربوا المخدرات مرة واحدة على الأقل، بينهم 65 ألف مدمن فعلي.
وبحسب البيانات نفسها، جرب 41% منهم المخدرات بدافع الفضول، بينما وقع 52% منهم في الإدمان تحت تأثير الأصدقاء أو الرغبة في الانتماء إلى مجموعة معينة.
تونس: محكمة الاستئناف تؤجل محاكمة العياشي الزمال وسوار البرقاوي
