18 يوليو 2026

تجارة الذهب الخارجية في مصر شهدت طفرة غير مسبوقة منذ عام 2022 متجاوزة حاجز 20 مليار دولار، مدفوعة بارتفاع قياسي في الصادرات وقفرات كبرى في واردات الذهب الخام غير النقدي، لاسيما خلال عامي 2025 و2026.

وأظهر تقرير حديث صادق عن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء في مصر أن إجمالي صادرات الذهب والحلي والأحجار الكريمة بلغ نحو 16.3 مليار دولار منذ يناير 2022 وحتى نهاية مايو 2026.

في حين سجلت الواردات نحو 3.65 مليار دولار خلال الفترة ذاتها، مما يعكس تحولاً لافتاً في السوق المحلية نحو الاعتماد المتزايد على السبائك والجنيهات الذهبية كأداة آمنة للادخار والاستثمار.

وشهدت الصادرات نمواً مضاعفاً، حيث قفزت من 1.633 مليار دولار في عام 2022 إلى 7.6 مليار دولار في عام 2025، قبل أن تتراجع نسبياً لتسجل 1.941 مليار دولار خلال الأشهر الخمسة الأولى من العام الجاري، وهو تراجع فني يعود بالأساس إلى ارتفاع سنة الأساس جراء الأداء الاستثنائي المحقق في الأعوام السابقة.

وفي المقابل، سجلت واردات الذهب الخام زيادة تاريخية؛ إذ ارتفعت من 317 مليون دولار عام 2022 إلى ما يزيد على ملياري دولار خلال الأشهر الأربعة الأولى من عام 2026، مدعومة بدخول شركات جديدة وتوسع تداول السبائك، إلى جانب الإجراءات والمحفزات الحكومية التي شملت إعفاء الذهب المصاحب للقادمين من الخارج، مما أسهم في رفع المعروض وتوسيع الاستثمارات المحلية.

وعلى صعيد هيكل التجارة، تشير البيانات الرسمية إلى أن نحو 97% من صادرات الذهب المصرية تتكون من الذهب الخام أو نصف المشغول.

بينما لا تتجاوز حصة المشغولات الذهبية ذات القيمة المضافة العالية نسبة 3%، مما يكشف عن وجود فرصة استثمارية وتصنيعية كبرى أمام القطاع الصناعي المصري لتطوير قدراته في تصنيع المشغولات النهائية لتعزيز القيمة المضافة ورفع التنافسية في الأسواق العالمية.

وأكد التقرير الإحصائي على أهمية تحديث وإثراء قواعد البيانات الرسمية عبر تفصيل دقيق لبيانات التصدير والاستيراد لتشمل كلاً من الذهب الخام، ونصف المشغول، والسبائك، والمشغولات، والأحجار الكريمة، لتعزيز قدرة الدولة على قياس القيمة المضافة بدقة، وتقييم التحولات المستمرة في أنماط الاستهلاك والادخار، بما يدعم صياغة سياسات اقتصادية محفزة للنمو المستدام وتحقيق الاستغلال الأمثل للثروات المحلية.

مصر تطلق مبادرة ثقافية لدعم غزة عبر مسارح ومكتبات متنقلة

اقرأ المزيد