اندلعت اشتباكات مسلحة عنيفة في مدينة الزاوية غرب ليبيا، ما أسفر عن قتلى وجرحى وإغلاق الطريق الساحلي وتعليق العمل في عدد من المرافق.
وأفادت وسائل إعلام محلية بأن المواجهات بدأت فجر الثلاثاء بين مجموعتي “الفار” و”السلعة” قرب مصفاة الزاوية النفطية، قبل أن تمتد إلى مدينة صرمان المجاورة، ما أدى إلى إغلاق الطريق الساحلي الرابط بين العاصمة طرابلس والحدود التونسية.
وتحدثت مصادر محلية عن مقتل أربعة أشخاص وإصابة عدد آخر بجروح، إضافة إلى أضرار مادية طالت منازل وسيارات وممتلكات عامة وخاصة، في وقت لم تصدر فيه أي حصيلة رسمية حتى الآن.
وأظهرت مقاطع فيديو متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي تصاعد أعمدة الدخان وسماع إطلاق نار كثيف داخل أحياء سكنية، وسط استمرار الاشتباكات في عدة مناطق من المدينة.
وفي ظل تدهور الوضع الأمني، أعلنت شركة الزاوية لتكرير النفط منح العاملين في المناطق غير الآمنة إجازة طارئة، داعية إلى عدم التوجه إلى مقار العمل حفاظاً على سلامتهم.
كما قررت بلدية صرمان تعليق العمل في جميع الإدارات والمرافق التابعة لها إلى حين استقرار الأوضاع الأمنية.
وحذر جهاز الإسعاف والطوارئ من المرور عبر الطريق الساحلي الممتد من جسر بئر الغنم إلى منطقة الصابرية، مؤكداً أن المنطقة غير آمنة بسبب استمرار المواجهات المسلحة.
ودعا الهلال الأحمر الليبي فرع الزاوية السكان إلى البقاء داخل منازلهم، وتجنب الأماكن المفتوحة والابتعاد عن النوافذ والطوابق العليا، وعدم الخروج إلا بعد التأكد من وجود مسارات آمنة.
وتشهد مناطق غرب ليبيا بين الحين والآخر توترات أمنية واشتباكات بين مجموعات مسلحة، رغم إعلان حكومة الوحدة الوطنية المنتهية ولايتها مراراً سعيها إلى إنهاء نفوذ التشكيلات المسلحة ومكافحة الجريمة المنظمة عبر عمليات أمنية في مدن الغرب الليبي.
زفاف بالأسلحة الثقيلة والعربات المدرعة يثير جدلاً واسعاً في ليبيا
