12 مايو 2026

نيجيريا شهدت ما وُصف بـ”الأحد الدامي”، بعد مقتل عشرات الأشخاص، غالبيتهم من المدنيين، في غارة جوية نفذها الجيش استهدفت سوقاً مزدحمة في شمال غربي البلاد، وسط تضارب كبير في حصيلة الضحايا.

وبحسب مصادر محلية ومنظمات حقوقية، فإن الغارة طالت سوقاً في ولاية زمفرة يُعتقد أنها تقع تحت سيطرة عصابات مسلحة، حيث أفاد مسؤول قبلي بأن عدد القتلى لا يقل عن 72 شخصاً.

وفي المقابل، قالت منظمة العفو الدولية في نيجيريا إن الحصيلة قد تصل إلى «100 مدني على الأقل»، بينما تحدث أحد سكان قرية مجاورة عن مقتل 117 شخصاً، ما يعكس التباين الكبير في الأرقام الأولية.

وتأتي هذه التطورات في سياق أمني متوتر يشهده شمال نيجيريا، حيث تنشط عصابات إجرامية محلية تُعرف بـ«قطاع الطرق»، وتشن هجمات متكررة تشمل النهب وخطف المدنيين، إلى جانب وجود جماعات مسلحة تنشط في مناطق متفرقة من البلاد.

وفي السياق ذاته، أشار تقريران أمنيان أُعدّا لصالح الأمم المتحدة إلى مقتل نحو 40 شخصاً في هجمات منفصلة وقعت يوم الأحد نفسه، في مناطق أخرى من الشمال النيجيري.

وقال أحد التقريرين إن مسلحين نصبوا كميناً لمسافرين في منطقة ماغامي–دانسادو بولاية زمفرة، ما أسفر عن مقتل 30 شخصاً بينهم مدنيون، إضافة إلى إصابات أخرى، قبل أن ترد قوات الأمن وتقتل عدداً من المهاجمين في اشتباكات لاحقة.

كما أفاد تقرير آخر بمقتل 12 شخصاً في ولاية كاتسينا المجاورة، في هجوم منفصل نُسب إلى مجموعات مسلحة.

ومن جانبه، أعلن الجيش النيجيري أنه نفذ ضربات جوية استهدفت “معاقل إرهابية” في ولاية النيجر، مشيراً إلى مقتل نحو 70 مسلحاً، في حين تحدث سكان محليون عن سقوط 13 مدنياً نتيجة تلك العمليات.

وتشهد المنطقة الشمالية من نيجيريا منذ سنوات اضطرابات أمنية متصاعدة، نتيجة تداخل عوامل بينها الصراع على الموارد بين الرعاة والمزارعين، والتغير المناخي، إضافة إلى توسع شبكات الجريمة المنظمة التي تعتمد على سرقة الماشية والخطف مقابل الفدية.

ورغم نشر القوات الحكومية في ولاية زمفرة منذ عام 2015، إلى جانب محاولات متكررة لعقد اتفاقات سلام محلية، لا تزال أعمال العنف مستمرة وتتسع في عدة ولايات شمالية وغربية من البلاد.

غيابات مؤثرة تضرب استعدادات نيجيريا قبل ودية مصر

اقرأ المزيد