تعتزم طاقة المغرب، أكبر منتج خاص للكهرباء في المغرب، تنفيذ خطة استثمارية ضخمة بقيمة 4.2 مليار دولار، بهدف رفع قدرتها الإنتاجية إلى ثلاثة أضعاف بحلول عام 2030، في إطار تحول استراتيجي نحو مصادر الطاقة المتجددة والغاز الطبيعي.
وتستهدف الشركة، المملوكة بنسبة 85% لـ “أبوظبي الوطنية للطاقة”، زيادة إنتاجها من نحو 2 غيغاواط حاليا إلى 8 غيغاواط، مع تخصيص الجزء الأكبر من الاستثمارات لتطوير مشاريع الطاقة النظيفة، إلى جانب توسيع الاعتماد على الغاز كبديل أقل تلويثا من الفحم.
وتدير الشركة واحدة من أكبر المحطات الحرارية العاملة بالفحم في المنطقة، تقع في الجرف الأصفر، وتغطي وحدها نحو ثلثي الطلب المحلي على الكهرباء.
غير أن الاستراتيجية الجديدة تعكس توجها واضحا نحو تقليص الاعتماد على هذا المصدر، تماشيا مع أهداف المغرب للتخلي عن الفحم بحلول عام 2040.
وتشمل الخطة استثمارات بنحو 23.7 مليار درهم في مشاريع الطاقات المتجددة، مقابل 15.5 مليار درهم مخصصة لتطوير محطات تعمل بالغاز الطبيعي، من بينها الاستحواذ على محطة “تاهدارت” وتوسيعها.
ولا يقتصر توجه الشركة على إنتاج الكهرباء، إذ تعمل على توسيع نشاطها ليشمل مجالات جديدة، أبرزها الهيدروجين الأخضر وتحلية مياه البحر.
وفي هذا السياق، وقعت اتفاقا مع شريك إسباني لتطوير مشروع لإنتاج الأمونيا الخضراء والوقود الصناعي في مدينة الداخلة.
كما تخطط الشركة لإنشاء مشاريع لتحلية المياه بطاقة إنتاجية تصل إلى 900 مليون متر مكعب سنويا، في خطوة تستهدف دعم الأمن المائي إلى جانب التحول الطاقوي.
ويأتي هذا التحول في وقت تسعى فيه المملكة إلى تعزيز حصة الطاقات المتجددة في مزيج الكهرباء، التي بلغت نحو 27%، مقابل 60% للفحم، وفق أحدث البيانات.
كما يعكس توجها لجذب استثمارات جديدة في قطاع الطاقة، خاصة مع توفر إمكانات كبيرة في مجالي الطاقة الشمسية والرياح.
وعلى الصعيد المالي، سجلت الشركة تراجعا في أرباحها خلال العام الماضي بنسبة 6.8% لتصل إلى 981 مليون درهم، متأثرة بتقلبات أسعار الفحم وسعر صرف العملة، ما يعزز الحاجة إلى تنويع مصادر الإنتاج وتقليل المخاطر المرتبطة بالأسواق العالمية.
الجزائر تنسحب من بطولة الجمباز الإفريقية في المغرب
