24 أغسطس 2026

أجبرت السيول والأمطار الغزيرة 63 أسرة سودانية على مغادرة منازلها في ولايتي جنوب كردفان وشمال دارفور، بعدما دمرت أو ألحقت أضرارا بـ130 منزلا ومأوى خلال موجة جديدة من الفيضانات التي تضرب مناطق متفرقة من البلاد.

وقالت المنظمة الدولية للهجرة إن قرية العطافة بمحلية التضامن في جنوب كردفان تعرضت الجمعة لسيول أدت إلى نزوح 49 أسرة.

وأظهرت تقديرات فرق المنظمة تدمير 49 منزلا بشكل كامل وتضرر 38 منزلا آخر، لترتفع حصيلة المساكن المتضررة في القرية وحدها إلى 87 منزلا.

واضطرت العائلات التي فقدت مساكنها إلى البقاء داخل ملاجئ مؤقتة وأماكن مفتوحة في المنطقة نفسها، في وقت لم تعلن فيه السلطات السودانية حتى الأحد عن حصيلة رسمية مستقلة للخسائر الناجمة عن السيول في الولايتين.

وفي شمال دارفور، سجلت محلية كبكابية نزوح 14 أسرة إثر الأمطار والسيول التي شهدتها المنطقة الخميس. ودمرت المياه 14 منزلا بالكامل وألحقت أضرارا جزئية بـ29 مأوى، ما رفع عدد المساكن المتضررة هناك إلى 43.

وتأتي الأضرار الجديدة بعد أيام من تسجيل خسائر أكبر في مناطق أخرى من شمال دارفور، وأفادت المنظمة الدولية للهجرة في منتصف أغسطس بأن الأمطار الغزيرة في طويلة دمرت أو ألحقت أضرارا بنحو 1350 منزلا خلال أسبوع واحد، وأجبرت أكثر من ألف أسرة على النزوح، مع تسجيل سيول إضافية في كبكابية وشنقل طوباي.

وتواجه كردفان في الوقت نفسه موجة نزوح مرتبطة بالقتال المستمر، إذ تجاوز عدد الذين غادروا منازلهم في الإقليم 200 ألف شخص منذ أواخر 2025، بحسب المنظمة الدولية للهجرة، كما بلغ عدد النازحين داخل السودان نحو 8.6 ملايين شخص، ما يزيد الضغط على الملاجئ والخدمات الأساسية مع دخول موسم الأمطار.

وتتزامن السيول في غرب البلاد مع أزمة متفاقمة في إمدادات مياه الشرب بالعاصمة الخرطوم، حيث سجلت مناطق في شرق النيل خلال أغسطس نقصا حادا في المياه مع استمرار انقطاع الكهرباء وتعطل عمليات الضخ، ووصل سعر برميل المياه في بعض الأحياء إلى نحو أربعة آلاف جنيه سوداني، وسط اعتماد سكان على الآبار ومصادر غير مأمونة.

وتعكس أزمة الخرطوم حجم الضرر الذي لحق بقطاع المياه خلال الحرب، وتقول منظمة الأمم المتحدة للطفولة “يونيسف” إن الهجمات على المنشآت وانقطاعات الكهرباء وتضرر شبكات المياه قلصت قدرة محطات المعالجة على توفير مياه آمنة، فيما شملت عمليات التأهيل خلال النصف الأول من 2026 منشآت مائية في الخرطوم ومناطق أخرى من السودان.

وتزامن تراجع الإمدادات مع تحذيرات صحية من عودة حالات الكوليرا في العاصمة في ظل استخدام مصادر مياه ملوثة وتدهور خدمات الصرف الصحي.

ويمتد موسم الأمطار في السودان عادة من يونيو حتى أكتوبر، وتتكرر خلاله السيول والفيضانات، لكن موسم هذا العام يأتي في ظل حرب مستمرة منذ أبريل 2023 أضعفت قدرة المؤسسات والخدمات الإنسانية على الاستجابة للكوارث الموسمية.

السودان.. دقلو يؤدي اليمين رئيساً للمجلس الرئاسي الموازي رغم المعارضة الدولية

اقرأ المزيد