27 يوليو 2026

وسعت جمهورية الكونغو الديمقراطية تحركاتها الدبلوماسية خلال يوليو الجاري، لحشد دعم إقليمي ودولي لخطة تستهدف نزع سلاح وتسريح عناصر القوات الديمقراطية لتحرير رواندا “FDLR”، في خطوة ترتبط مباشرة بالتزامات كينشاسا ضمن اتفاقات واشنطن مع رواندا.

وتشمل التحركات اتصالات مع دول في منطقة البحيرات العظمى ومسؤولين أوروبيين مع استمرار الخلاف بين كينشاسا وكيغالي بشأن تنفيذ الشق الأمني من الاتفاق.

ونقلت تقارير استنادا إلى مجلة “جون أفريك” أن وزير التكامل الإقليمي الكونغولي فلوريبرت أنزولوني عرض على شركاء بلاده بروتوكولا لتسريح مقاتلي FDLR ونزع أسلحتهم، يتضمن مسارا للاستسلام الطوعي ينتهي بحل الحركة بعد مرحلة مخصصة لإقناع عناصرها بالتخلي عن السلاح.

ويحمل المستند، بحسب التقرير، توقيع فيكتور بيرينغيرو الذي يقود الجناح السياسي للحركة، بينما لم يصدر تأكيد مستقل من FDLR بشأن تفاصيل الاتفاق أو آليات تنفيذه.

وبدأ أنزولوني سلسلة زيارات إقليمية خلال النصف الأول من يوليو الحالي، والتقى الرئيس الأوغندي يوري موسيفيني في 13 يوليو، ثم الرئيس البوروندي إيفاريست نداييشيميي في 15 يوليو.

وانتقل لاحقا إلى أوروبا، حيث التقى في بروكسل المبعوث الخاص للاتحاد الأوروبي إلى منطقة البحيرات العظمى يوهان بورغستام في 22 يوليو، وسلمه رسالة من الرئيس فيليكس تشيسيكيدي إلى السلطات الأوروبية لم تكشف الحكومة الكونغولية مضمونها.

ويرتبط ملف FDLR بالترتيبات الأمنية التي بدأت باتفاق السلام الموقع بين وزيري خارجية الكونغو الديمقراطية ورواندا في واشنطن في 27 يونيو 2025، ثم اتفاقات واشنطن للسلام والازدهار التي وقعها الرئيسان فيليكس تشيسيكيدي وبول كاغامي في 4 ديسمبر من العام نفسه.

وتنص الترتيبات على تحييد FDLR بالتوازي مع انسحاب القوات الرواندية ورفع ما تسميه كيغالي إجراءاتها الدفاعية في شرق الكونغو.

وعقد ممثلون عن الكونغو الديمقراطية ورواندا والولايات المتحدة وقطر وتوغو والاتحاد الإفريقي الاجتماع الخامس لآلية التنسيق الأمني المشتركة في جنيف يومي 15 و16 يوليو 2026.

وأكد البيان الصادر عقب الاجتماع الاتفاق على تسريع تحييد FDLR ومسار فك الارتباط ورفع الإجراءات الدفاعية الرواندية، إلى جانب بحث إنشاء آليات للتحقق من التنفيذ والاستفادة من برامج بعثة الأمم المتحدة “مونوسكو” لإعادة عناصر الحركة إلى رواندا.

ويجري تنفيذ هذه الالتزامات في وقت ما تزال فيه حركة “23 مارس” تسيطر على مساحات في شرق الكونغو، بينها غوما وبوكافو، عاصمتا إقليمي شمال وجنوب كيفو.

وطالب مجلس الأمن في القرار 2773 الصادر في 21 فبراير 2025 بوقف دعم رواندا للحركة وانسحاب القوات الرواندية من الأراضي الكونغولية، وهي مطالب ترفض كيغالي الأساس الذي تستند إليه الاتهامات المرتبطة بدعمها العسكري المباشر للمتمردين.

وتحول مسار اتفاقات واشنطن خلال 2026 إلى ملف مرتبط بالعقوبات الأمريكية، وفرضت وزارة الخزانة الأمريكية في 2 مارس الماضي عقوبات على قوات الدفاع الرواندية وأربعة من كبار مسؤوليها بسبب دعم حركة “23 مارس”، ثم أدرجت في 2 يونيو الفائت غوستاف كوبوايو، وهو قائد في FDLR، وجون إيماني نزينزي، القيادي في “23 مارس”، على قائمة العقوبات.

هجوم بنغازي 2012: اللافي بين واشنطن والسيادة الليبية

اقرأ المزيد