تسارعت التحركات الحكومية في شرق ليبيا وغربها لاحتواء أزمة الوقود، وسط مخاوف متزايدة من تفاقم انقطاعات الكهرباء مع ارتفاع درجات الحرارة خلال فصل الصيف.
وفي هذا السياق، وجه رئيس حكومة الوحدة الوطنية المنتيهة ولايتها عبد الحميد الدبيبة بعقد اجتماع عاجل ضم المؤسسة الوطنية للنفط والشركة العامة للكهرباء لبحث آليات تأمين الوقود اللازم لمحطات توليد الطاقة.
وأوضحت الحكومة أن الاجتماع جاء عقب مخاطبة رسمية من الشركة العامة للكهرباء بشأن احتياجات محطات التوليد، بهدف ضمان استمرارية الإمدادات وتعزيز التنسيق بين الجهات المعنية للحفاظ على استقرار الشبكة الكهربائية.
وتأتي هذه الخطوة في ظل تحذيرات من عجز في إنتاج الكهرباء يتجاوز ألف ميغاواط، بالتزامن مع تزايد ساعات طرح الأحمال وانقطاع التيار في عدد من المناطق، خاصة في جنوب غربي البلاد.
وتفاقمت الأزمة بسبب نقص الوقود المخصص لمحطات التوليد، رغم استمرار مستويات الإنتاج النفطي المرتفعة، ما أعاد الجدل حول آليات توزيع الموارد وكفاءة إدارة قطاع الطاقة.
وفي إطار مواجهة الأزمة، أعلنت وزارة الداخلية بحكومة الدبيبة إغلاق أكثر من 500 محطة وقود مخالفة ضمن حملة تستهدف مكافحة التهريب والتلاعب بالإمدادات، كما جرى تشكيل لجان رقابية مشتركة للتحقيق في أسباب النقص وتحديد الاحتياجات الفعلية للسوق المحلية.
وتأتي هذه التحركات بالتزامن مع إجراءات مماثلة تتخذها السلطات في شرق البلاد، في مشهد يعكس استمرار الانقسام السياسي والمؤسسي الذي يطبع إدارة الملفات الخدمية والاقتصادية في ليبيا.
إعادة فتح معبر رأس جدير الحدودي بين ليبيا وتونس بعد إغلاقه لأشهر (فيديو)
