عروسان مصريان في القاهرة ابتكرا طريقة جديدة لجمع “النقطة” خلال حفل زفافهما، عبر رمز الاستجابة السريعة (QR Code)، الذي يتيح للمدعوين تحويل الأموال إلكترونياً باستخدام تطبيق “إنستاباي”، بدلاً من المظاريف النقدية التقليدية.
وظهرت ضمن موكب الزفاف سيارة تحمل صورة العروسين ورمز الاستجابة السريعة والبيانات اللازمة لتحويل الأموال، فيما تقدمت سيارة مرسيدس الموكب، في مشهد سرعان ما لفت انتباه مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي.
وتداول مستخدمون مقطعاً مصوراً للواقعة، واصفين المناسبة بأنها أول حفل زفاف رقمي في مصر، وسط تفاعل واسع وتساؤلات بشأن مستقبل عادة “النقطة” في ظل انتشار وسائل الدفع الإلكتروني وتزايد الاعتماد عليها في المعاملات اليومية.
وتُعد “النقطة” أو “النقوط” من العادات الاجتماعية المتوارثة في مصر وعدد من البلدان العربية، إذ تقوم على تقديم هدايا مالية للعروسين من الأقارب والجيران والأصدقاء، بهدف مساندتهما ماديًا ومساعدتهما في بداية حياتهما الزوجية.
وجرت العادة على تقديم النقطة داخل مظاريف أنيقة وملونة، قد تكون معطّرة، وتحتوي على أوراق نقدية جديدة، في لفتة تحمل معاني المشاركة في فرحة الزواج والتعبير عن الدعم والمودة.
وفي بعض حفلات الزفاف، يتولى أحد الحاضرين جمع النقوط وإعلان أسماء المساهمين أمام المدعوين، وأحياناً الكشف عن قيمة المبالغ التي قدمها كل شخص، وهو ما قد يفتح المجال للمنافسة الاجتماعية ورفع قيمة الهدايا تحت أنظار الحاضرين.
ولكن هذه العادة بدأت تكتسب شكلاً مختلفاً مع انتشار وسائل الدفع الإلكتروني، لتصل هذه المرة إلى مواكب الأعراس في شوارع القاهرة، عبر إتاحة تحويل الأموال مباشرة إلى العروسين باستخدام تطبيق “إنستاباي”.
وتقوم الفكرة على تسهيل تقديم المساعدة المالية، إذ يمكن للراغبين في المشاركة تحويل الأموال إلكترونياً دون الحاجة إلى تقديمها نقداً أو الحضور شخصياً إلى المناسبة، ما يتيح أيضاً للأشخاص غير القادرين على حضور الزفاف المشاركة في تهنئة العروسين ومساندتهما.
وأثار هذا التطور تساؤلات بشأن مستقبل عادة “النقطة”، وما إذا كانت حفلات الزفاف ستتحول تدريجياً إلى ما يشبه نقاط الدفع الإلكتروني، حيث يمسح المدعوون رموز الاستجابة السريعة لتحويل الأموال، كما لو أنهم يتعاملون مع متجر أو مؤسسة مصرفية.
وفي المقابل، يطرح هذا التحول تساؤلاً حول ما إذا كانت الوسائل الإلكترونية ستخفف الحرج الاجتماعي المرتبط بقيمة الهدية، أم أنها قد تنتقص من الطابع الإنساني للعادات الموروثة وما تحمله من معانٍ عاطفية واجتماعية.
وفهل يمكن أن يحل الهاتف المحمول ورمز إلكتروني محل المظروف التقليدي والمصافحة والتهاني الحارة والأحضان والقبلات التي ترافق تقديم “النقطة”؟ أم أن التكنولوجيا ستظل مجرد وسيلة جديدة لتقديم هدية تحتفظ بقيمتها المعنوية، مهما اختلفت طريقة وصولها؟
وأثارت الفكرة ردود فعل متباينة على منصة “إكس”، تراوحت بين السخرية والإعجاب، وسط نقاش بشأن تأثير التكنولوجيا في العادات الاجتماعية المرتبطة بحفلات الزفاف.
وسخر نديم من المشهد، وكتب: “أكيد هنقفّل الشارع ونمسح الـ”كيو آر كود””.
وفي المقابل، أبدت أمنية إعجابها بالفكرة، قائلة: «بصراحة فكرة جميلة، والناس تساعد بعض. ربنا يسعدهم».
وأما محمد، فعلّق ساخراً: “بيجمعوا أقساط الفرح”، فيما رأى عبد الرحمن أن الفكرة رائعة، معتبراً أن “النقطة” ستعبر الآن المحافظات، وربما القارات أيضاً.
وعلّقت آية بروح فكاهية قائلة: “فكرة جامدة، بدل ما ماما تاخد النقطة لنفسها”.
الكونغو الديمقراطية ومصر تؤكدان تعزيز الشراكة الدفاعية بينهما
