30 يونيو 2026

ميناء وهران الجزائري استقبل الفرقاطة الصاروخية الروسية “الأدميرال كاساتونوف” ترافقها ناقلة الإمداد “أكاديميك باشين”، في زيارة أكدت وزارة الدفاع الوطني الجزائرية وصولها يوم 22 يونيو 2026.

وتُعد هذه الخطوة، وفق تقديرات وتقارير عسكرية، رسالة جيوسياسية من موسكو تؤكد قدرتها على تعزيز حضورها العسكري في غرب البحر الأبيض المتوسط، بالقرب من مضيق جبل طارق، أحد أهم الممرات البحرية الخاضعة لرقابة حلف شمال الأطلسي.

ويحمل وجود الفرقاطة “الأدميرال كاساتونوف” دلالات عسكرية لافتة، رغم اقتصار المهمة على إرسالها برفقة سفينة دعم لوجستي واحدة.

وتنتمي الفرقاطة إلى فئة “الأدميرال غورشكوف”، وتبلغ إزاحتها نحو خمسة آلاف طن، كما زُودت بمنظومة الإطلاق العمودي “3 إس 14 يو كيه إس كيه”، القادرة على إطلاق صواريخ “كاليبر” المجنحة، وصواريخ “أونيكس” الأسرع من الصوت، إضافة إلى صواريخ “زيركون” فرط الصوتية.

وتوفر هذه المنظومات للفرقاطة قدرة على تنفيذ ضربات بعيدة المدى ضد الأهداف البرية والسفن الحربية المعادية.

وتتمتع السفينة أيضاً بمنظومة الدفاع الجوي “بوليمينت-ريدوت”، القادرة على اعتراض الأهداف الجوية على مسافة تصل إلى 150 كيلومتراً، ما يمنحها القدرة على تنفيذ مهام مستقلة دون الحاجة إلى مرافقة قوة بحرية كبيرة.

وتؤدي ناقلة الإمداد “أكاديميك باشين”، التابعة للمشروع 23130، دوراً لوجستياً رئيسياً في المهمة، إذ تبلغ سعتها نحو تسعة آلاف طن، وتستطيع تزويد القطع البحرية بالوقود والمياه العذبة والإمدادات المختلفة.

وتمكن ناقلة الإمداد من خدمة ثلاث سفن في وقت واحد أثناء وجودها في عرض البحر، وهو ما يعزز قدرة الفرقاطة على مواصلة الإبحار لفترات طويلة بين المحيط الأطلسي والبحر المتوسط دون الاعتماد على الموانئ الأجنبية.

وتعكس هذه الزيارة متانة العلاقات الدفاعية بين الجزائر وروسيا، في ظل استمرار التعاون العسكري بين البلدين.

وتشير بيانات معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام إلى أن روسيا استحوذت على 48% من إجمالي واردات الجزائر من الأسلحة خلال الفترة الممتدة بين عامي 2020 و2024، لتظل أكبر مورّد للسلاح إلى الجزائر.

وأتاحت الزيارة لضباط البحرية الجزائرية فرصة للاطلاع على أنظمة الصواريخ الحديثة، والمستشعرات الصوتية، ومنظومات الدفاع الجوي المستخدمة على متن السفن الحربية الروسية.

وتشغل الجزائر بالفعل عدداً من الغواصات الروسية من فئة “كيلو” ضمن أسطولها البحري.

ويرى مراقبون عسكريون أن هذا الانتشار لن يُحدث تغييراً جذرياً في ميزان القوى البحرية في البحر المتوسط، لكنه يمثل مؤشراً على احتفاظ الأسطول الشمالي الروسي بقدرات لوجستية تتيح له نشر قواته القتالية بعيدة المدى رغم العقوبات الدولية المفروضة على موسكو.

الموزمبيق يتفوق على أوغندا بثلاثية في تصفيات كأس العالم 2026

اقرأ المزيد