وزارة الخارجية الروسية أعلنت أن التعاون الاقتصادي والاستثماري سيكون المحور الأساسي للقمة الروسية الأفريقية الثالثة المقرر عقدها في موسكو خلال شهر أكتوبر المقبل.
الاتحاد الأوروبي ينهي مهمته العسكرية في مالي بعد 11 عاماً
وأوضحت تاتيانا دوفغالينكو، مديرة إدارة الشراكة مع إفريقيا في وزارة الخارجية الروسية، في تصريح نقلته وكالة “African Initiative”، أن هذا التوجه يعكس أولويات المرحلة المقبلة من العلاقات بين الجانبين.
وأشارت دوفغالينكو، خلال كلمة ألقتها في مؤتمر بمعهد الدراسات الإفريقية التابع للأكاديمية الروسية للعلوم بمناسبة يوم إفريقيا، إلى أن الدول الإفريقية أبدت اهتماماً متزايداً بتوسيع التعاون التجاري والاقتصادي والاستثماري مع روسيا.
وأكدت المسؤولة الروسية أن القمة الثالثة ستركز بشكل رئيسي على ملفات الاقتصاد والاستثمار، معتبرةً أن هذه المجالات تمثل الركيزة المادية للعلاقات الثنائية، والمقياس الحقيقي لتطور التعاون بين موسكو وشركائها الأفارقة.
ولفتت دوفغالينكو إلى أن جدول أعمال القمة سيتضمن عدداً من القضايا ذات الأولوية، من بينها التقنيات الرقمية، والذكاء الاصطناعي، والاستخدام السلمي للطاقة النووية، إضافة إلى تطوير أنظمة دفع مستقلة.
وأفادت بأن القمة ستعتمد خطة عمل جديدة تمتد لثلاث سنوات، تغطي الفترة من 2027 إلى 2029، بهدف تعزيز مسارات التعاون المشترك.
وتوقع وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، في تصريحات سابقة خلال مايو، مشاركة ممثلين عن غالبية الدول الأفريقية في القمة المرتقبة، المقررة يومي 28 و29 أكتوبر في موسكو.
وأوضح المتحدث باسم الرئاسة الروسية ديمتري بيسكوف، في تصريحات أدلى بها أواخر أبريل، أن القمة الروسية الإفريقية تمثل منصة مهمة لمناقشة مجالات التعاون الاقتصادي والإنساني بين الطرفين.
واستعرضت المعطيات السابقة مسار القمم، حيث انعقدت القمة الأولى في أكتوبر 2019 بمدينة سوتشي برئاسة مشتركة بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ورئيس الاتحاد الإفريقي آنذاك عبد الفتاح السيسي، فيما استضافت سانت بطرسبرغ القمة الثانية في أغسطس 2023.
الاتحاد الأوروبي ينهي مهمته العسكرية في مالي بعد 11 عاماً
كشفت تقارير محلية ودولية ومقاطع فيديو متداولة على منصات التواصل الاجتماعي عن تزايد مقلق في ظاهرة استغلال وتجنيد الأطفال داخل المدارس ورياض الأطفال في السودان منذ اندلاع الحرب بين الجيش وقوات الدعم السريع في أبريل 2023.
وتُظهر المقاطع أطفالاً يحملون أسلحة ويرددون شعارات تحريضية، مما يعكس خطورة الانتهاكات التي يتعرض لها الأطفال، ويكشف نمطاً متكرراً من محاولات تجييشهم سياسياً وعسكرياً عبر المدارس والمؤسسات التعليمية.
ووفقاً لتحقيقات ميدانية، تتنوع أساليب الاستغلال بين تلقين الأطفال شعارات ذات طابع سياسي، وتقديم حوافز مادية أو تعليمية لتشجيعهم على الانخراط في النزاع، إضافة إلى استخدام المدارس كمنابر لبث خطابات عدائية أو لتنظيم فعاليات دعائية ذات طابع تحريضي.
ويُعد تجنيد الأطفال أو استخدامهم في النزاعات المسلحة جريمة حرب بموجب القانون الدولي، ويخضع السودان للعديد من المواثيق الدولية التي تحظر هذه الممارسات.
وقد حذّرت منظمات حقوقية من أن تفشي هذه الظاهرة يهدد مستقبل التعليم والأمن الاجتماعي في البلاد.
وأشارت التقارير إلى أن الحرب تسببت في إغلاق عدد كبير من المدارس وحرمان مئات الآلاف من الأطفال من حقهم في التعليم، فيما ارتفعت المخاطر التي يتعرضون لها من تجنيد قسري وقتل وإصابات.
ووصفت المنظمات وضع الأطفال في السودان بأنه “كارثي” ويهدد مستقبل جيل كامل.
كما رصدت وسائل إعلام مقاطع مصورة لأطفال يرددون عبارات تحريضية ضد أطراف سياسية ومدنية، ويظهر أحد المقاطع طفلاً في الرابعة من عمره يحمل سلاحاً ويتحدث عن التوجه إلى الخرطوم للقتال، ما أثار موجة واسعة من الغضب والقلق حول حجم الاستغلال الذي يتعرض له القُصّر.
وحذّر حقوقيون من التعامل مع هذه المقاطع دون تحقق، ودعوا إلى حماية هوية الأطفال وسلامتهم النفسية والجسدية، معتبرين أن نشر هذه المواد دون ضوابط قد يضاعف الضرر الواقع عليهم.
وأكد الخبراء أن استغلال الأطفال في النزاعات يؤدي إلى أضرار نفسية واجتماعية عميقة، ويفقدهم فرص التعليم والمستقبل، كما يسهم في نشوء جيل معرض للعنف والانقسامات.
ودعا ناشطون ومنظمات مدنية إلى فتح تحقيقات عاجلة في جميع حالات التجنيد داخل المؤسسات التعليمية، ومحاسبة الجهات المتورطة، مع تنفيذ برامج تأهيل وإدماج للأطفال المتأثرين.
كما طالبوا السلطات بضمان حماية المدارس ومنع أي نشاط سياسي أو عسكري داخلها، وتعزيز الرقابة المجتمعية والتوعية بمخاطر استغلال الأطفال في النزاعات.
وشدد مواطنون على ضرورة التزام وسائل الإعلام بالمعايير الأخلاقية في تغطية هذه القضايا الحساسة، وحماية خصوصية وهوية الأطفال، لضمان سلامتهم النفسية والجسدية.
تظاهر المئات من سكان مدينة قابس الساحلية جنوب شرق تونس، الخميس، أمام المحكمة الابتدائية بالمحافظة للمطالبة بوقف نشاط المجمع الكيميائي بالمدينة الذي يتهمونه بالتسبب في كوارث بيئية وصحية منذ عقود.
جاءت التظاهرة تزامناً مع انعقاد جلسة قضائية نظرت في دعوى قضائية تهدف إلى وقف وتفكيك وحدات المجمع الكيميائي، الذي يقول السكان إنه تسبب في تلويث الواحات والمياه والشواطئ، كما أدى إلى حالات اختناق جماعية بين التلاميذ.
وهتف المتظاهرون أمام المحكمة بشعارات منها “الشعب يريد تفكيك الوحدات” و”قتلونا”، في مشهد يعكس الغضب العارم الذي يشهده السكان الذين يعانون من تداعيات التلوث.
من جهته، أوضح منير العدوني، عضو الهيئة المشرفة على القضية، أنه “تم تأجيل القضية للخميس المقبل”، مشيراً إلى أنهم قدموا “مؤيدات تقرّ بالجريمة المرتكبة في حق الجهة”.
يذكر أن مجمع قابس الكيميائي، الذي أنشئ عام 1972، يحول الفوسفات إلى أسمدة، ويقوم بإلقاء مخلفاته الصلبة المحتوية على معادن ثقيلة في البحر، مما أدى إلى اختفاء أكثر من 90% من التنوع البيولوجي البحري في خليج قابس، وفقاً للدراسات.
كما سجلت في قابس معدلات مرتفعة لأمراض الجهاز التنفسي والسرطان مقارنة بباقي المناطق التونسية.
ويأتي هذا التحرك الشعبي والقضائي في وقت وجّه فيه الرئيس التونسي قيس سعيّد، السبت الماضي، بتشكيل فريق عمل لإيجاد حلول عاجلة لأزمة قابس، فيما تواجه السلطات تحدياً صعباً في التوفيق بين المطالب البيئية والصحية للمواطنين وأهمية قطاع الفوسفات للاقتصاد الوطني، حيث تهدف إلى زيادة إنتاج الأسمدة خمسة أضعاف بحلول عام 2030.