28 مايو 2026

فرضت السلطات الجزائرية حظراً شاملاً على دخول الغابات والمناطق الشجرية حتى نهاية أكتوبر المقبل، ضمن إجراءات مشددة تهدف إلى الحد من حرائق الصيف.

وبموجب مرسوم تنفيذي جديد، مُنع تنقل الأشخاص داخل المحيطات الغابية سيراً على الأقدام أو باستخدام السيارات والدراجات، كما حُظرت أنشطة التخييم والشواء والتنزهات العائلية، بما في ذلك خلال عطلة عيد الأضحى.

وأكدت السلطات أن المخالفين سيواجهون عقوبات جزائية تتراوح بين شهرين و6 أشهر حبسا نافذاً، إضافة إلى غرامات مالية، مع تشديد العقوبة في حال التسبب المباشر في اندلاع الحرائق أو عرقلة فرق الإغاثة.

وجاء القرار بالتزامن مع ارتفاع درجات الحرارة ومخاوف من تكرار حرائق الغابات التي شهدتها البلاد في السنوات الأخيرة، خاصة في منطقة القبائل، والتي خلفت عشرات الضحايا وخسائر واسعة في الغطاء النباتي والممتلكات.

وأوضح الناشط في منظمة “حمايتك” سفيان لواسع أن هذه الإجراءات تُفرض دورياً خلال موسم الصيف بسبب هشاشة المناطق الغابية وسرعة انتشار النيران في ظل الرياح والحرارة المرتفعة، مشيراً إلى أن عمليات التدخل والإنقاذ داخل التضاريس الجبلية الوعرة تُعد من أكثر المهام تعقيداً وخطورة.

كما كثفت السلطات الجزائرية مراقبة المحتوى المتداول على مواقع التواصل الاجتماعي، لمواجهة مقاطع “التحدي” التي يصورها بعض الشباب داخل الغابات المغلقة، معتبرة أنها تشجع على سلوكيات خطرة قد تهدد حياة المواطنين وعناصر الحماية المدنية.

وفي إطار خطتها الوقائية لصيف 2026، دفعت المديرية العامة للغابات بأكثر من 6 آلاف عنصر ميداني، إلى جانب أبراج مراقبة وأرتال متحركة ونقاط لتجميع المياه، فضلاً عن استخدام 140 طائرة مسيّرة لمراقبة الغابات ورصد الحرائق مبكراً.

وأكدت السلطات أن هذه التدابير ساهمت خلال العام الماضي في خفض المساحات المحروقة بنسبة بلغت 91 بالمئة، وسط مساعٍ للحفاظ على هذا التراجع خلال الموسم الصيفي الحالي.

22 ألف قتيل ضحايا الإرهاب في إفريقيا خلال 2024

اقرأ المزيد