فرضت السلطات الجزائرية حظراً شاملاً على دخول الغابات والمناطق الشجرية حتى نهاية أكتوبر المقبل، ضمن إجراءات مشددة تهدف إلى الحد من حرائق الصيف.
22 ألف قتيل ضحايا الإرهاب في إفريقيا خلال 2024
وبموجب مرسوم تنفيذي جديد، مُنع تنقل الأشخاص داخل المحيطات الغابية سيراً على الأقدام أو باستخدام السيارات والدراجات، كما حُظرت أنشطة التخييم والشواء والتنزهات العائلية، بما في ذلك خلال عطلة عيد الأضحى.
وأكدت السلطات أن المخالفين سيواجهون عقوبات جزائية تتراوح بين شهرين و6 أشهر حبسا نافذاً، إضافة إلى غرامات مالية، مع تشديد العقوبة في حال التسبب المباشر في اندلاع الحرائق أو عرقلة فرق الإغاثة.
وجاء القرار بالتزامن مع ارتفاع درجات الحرارة ومخاوف من تكرار حرائق الغابات التي شهدتها البلاد في السنوات الأخيرة، خاصة في منطقة القبائل، والتي خلفت عشرات الضحايا وخسائر واسعة في الغطاء النباتي والممتلكات.
وأوضح الناشط في منظمة “حمايتك” سفيان لواسع أن هذه الإجراءات تُفرض دورياً خلال موسم الصيف بسبب هشاشة المناطق الغابية وسرعة انتشار النيران في ظل الرياح والحرارة المرتفعة، مشيراً إلى أن عمليات التدخل والإنقاذ داخل التضاريس الجبلية الوعرة تُعد من أكثر المهام تعقيداً وخطورة.
كما كثفت السلطات الجزائرية مراقبة المحتوى المتداول على مواقع التواصل الاجتماعي، لمواجهة مقاطع “التحدي” التي يصورها بعض الشباب داخل الغابات المغلقة، معتبرة أنها تشجع على سلوكيات خطرة قد تهدد حياة المواطنين وعناصر الحماية المدنية.
وفي إطار خطتها الوقائية لصيف 2026، دفعت المديرية العامة للغابات بأكثر من 6 آلاف عنصر ميداني، إلى جانب أبراج مراقبة وأرتال متحركة ونقاط لتجميع المياه، فضلاً عن استخدام 140 طائرة مسيّرة لمراقبة الغابات ورصد الحرائق مبكراً.
وأكدت السلطات أن هذه التدابير ساهمت خلال العام الماضي في خفض المساحات المحروقة بنسبة بلغت 91 بالمئة، وسط مساعٍ للحفاظ على هذا التراجع خلال الموسم الصيفي الحالي.
22 ألف قتيل ضحايا الإرهاب في إفريقيا خلال 2024
كشفت تقارير محلية ودولية ومقاطع فيديو متداولة على منصات التواصل الاجتماعي عن تزايد مقلق في ظاهرة استغلال وتجنيد الأطفال داخل المدارس ورياض الأطفال في السودان منذ اندلاع الحرب بين الجيش وقوات الدعم السريع في أبريل 2023.
وتُظهر المقاطع أطفالاً يحملون أسلحة ويرددون شعارات تحريضية، مما يعكس خطورة الانتهاكات التي يتعرض لها الأطفال، ويكشف نمطاً متكرراً من محاولات تجييشهم سياسياً وعسكرياً عبر المدارس والمؤسسات التعليمية.
ووفقاً لتحقيقات ميدانية، تتنوع أساليب الاستغلال بين تلقين الأطفال شعارات ذات طابع سياسي، وتقديم حوافز مادية أو تعليمية لتشجيعهم على الانخراط في النزاع، إضافة إلى استخدام المدارس كمنابر لبث خطابات عدائية أو لتنظيم فعاليات دعائية ذات طابع تحريضي.
ويُعد تجنيد الأطفال أو استخدامهم في النزاعات المسلحة جريمة حرب بموجب القانون الدولي، ويخضع السودان للعديد من المواثيق الدولية التي تحظر هذه الممارسات.
وقد حذّرت منظمات حقوقية من أن تفشي هذه الظاهرة يهدد مستقبل التعليم والأمن الاجتماعي في البلاد.
وأشارت التقارير إلى أن الحرب تسببت في إغلاق عدد كبير من المدارس وحرمان مئات الآلاف من الأطفال من حقهم في التعليم، فيما ارتفعت المخاطر التي يتعرضون لها من تجنيد قسري وقتل وإصابات.
ووصفت المنظمات وضع الأطفال في السودان بأنه “كارثي” ويهدد مستقبل جيل كامل.
كما رصدت وسائل إعلام مقاطع مصورة لأطفال يرددون عبارات تحريضية ضد أطراف سياسية ومدنية، ويظهر أحد المقاطع طفلاً في الرابعة من عمره يحمل سلاحاً ويتحدث عن التوجه إلى الخرطوم للقتال، ما أثار موجة واسعة من الغضب والقلق حول حجم الاستغلال الذي يتعرض له القُصّر.
وحذّر حقوقيون من التعامل مع هذه المقاطع دون تحقق، ودعوا إلى حماية هوية الأطفال وسلامتهم النفسية والجسدية، معتبرين أن نشر هذه المواد دون ضوابط قد يضاعف الضرر الواقع عليهم.
وأكد الخبراء أن استغلال الأطفال في النزاعات يؤدي إلى أضرار نفسية واجتماعية عميقة، ويفقدهم فرص التعليم والمستقبل، كما يسهم في نشوء جيل معرض للعنف والانقسامات.
ودعا ناشطون ومنظمات مدنية إلى فتح تحقيقات عاجلة في جميع حالات التجنيد داخل المؤسسات التعليمية، ومحاسبة الجهات المتورطة، مع تنفيذ برامج تأهيل وإدماج للأطفال المتأثرين.
كما طالبوا السلطات بضمان حماية المدارس ومنع أي نشاط سياسي أو عسكري داخلها، وتعزيز الرقابة المجتمعية والتوعية بمخاطر استغلال الأطفال في النزاعات.
وشدد مواطنون على ضرورة التزام وسائل الإعلام بالمعايير الأخلاقية في تغطية هذه القضايا الحساسة، وحماية خصوصية وهوية الأطفال، لضمان سلامتهم النفسية والجسدية.
تظاهر المئات من سكان مدينة قابس الساحلية جنوب شرق تونس، الخميس، أمام المحكمة الابتدائية بالمحافظة للمطالبة بوقف نشاط المجمع الكيميائي بالمدينة الذي يتهمونه بالتسبب في كوارث بيئية وصحية منذ عقود.
جاءت التظاهرة تزامناً مع انعقاد جلسة قضائية نظرت في دعوى قضائية تهدف إلى وقف وتفكيك وحدات المجمع الكيميائي، الذي يقول السكان إنه تسبب في تلويث الواحات والمياه والشواطئ، كما أدى إلى حالات اختناق جماعية بين التلاميذ.
وهتف المتظاهرون أمام المحكمة بشعارات منها “الشعب يريد تفكيك الوحدات” و”قتلونا”، في مشهد يعكس الغضب العارم الذي يشهده السكان الذين يعانون من تداعيات التلوث.
من جهته، أوضح منير العدوني، عضو الهيئة المشرفة على القضية، أنه “تم تأجيل القضية للخميس المقبل”، مشيراً إلى أنهم قدموا “مؤيدات تقرّ بالجريمة المرتكبة في حق الجهة”.
يذكر أن مجمع قابس الكيميائي، الذي أنشئ عام 1972، يحول الفوسفات إلى أسمدة، ويقوم بإلقاء مخلفاته الصلبة المحتوية على معادن ثقيلة في البحر، مما أدى إلى اختفاء أكثر من 90% من التنوع البيولوجي البحري في خليج قابس، وفقاً للدراسات.
كما سجلت في قابس معدلات مرتفعة لأمراض الجهاز التنفسي والسرطان مقارنة بباقي المناطق التونسية.
ويأتي هذا التحرك الشعبي والقضائي في وقت وجّه فيه الرئيس التونسي قيس سعيّد، السبت الماضي، بتشكيل فريق عمل لإيجاد حلول عاجلة لأزمة قابس، فيما تواجه السلطات تحدياً صعباً في التوفيق بين المطالب البيئية والصحية للمواطنين وأهمية قطاع الفوسفات للاقتصاد الوطني، حيث تهدف إلى زيادة إنتاج الأسمدة خمسة أضعاف بحلول عام 2030.